الاعتدال في الإنفاق :
ينبغي رعاية جانب الاعتدال في الإنفاق وعدم الإسراف ، واعتبار المال والطعام
والكساء مجرد وسائل وليست أهدافا تستحق اللهاث وراءها والسقوط في دائرة الحرام من
أجلها ، وقد نهى الإسلام عن الإسراف في الطعام واللباس ودعا إلى سلوك الطريق الوسط
فخير الأمور أوسطها ، وفي نفس الوقت الذي ينهي فيه عن الإسراف والتبذير ينهى أيضا
عن البخل والتقتير بل يعتبره سوء ظن بالله سبحانه .
وفي هذا الجانب تلعب المرأة دورا بارزا حيث تقوم ، ومن خلال حسن إدارتها ،
بتوفير أشياء كثيرة بوسائل بسيطة مما يمكنها من توفير بعض المال تحسبا للمستقبل .
وعلى الرجل إذا كان متمكنا أن لا يقصر في الإنفاق على زوجته وأولاده وفي الحدود
المعقولة .
تحمل أعباء الحياة :
الحياة نوع من الواجب الذي ينبغي تحمله بالرغم من كل المعاناة في ذلك ، ومن الخطأ
أن نتكل على غيرنا في تحمل أعباء الحياة أو نطلب من الآخرين - أصدقاء وأقرباء - أن
يحملوا عنا همومها .
صحيح أن الفقر يجعل من الحياة مرة صعبة التحمل ويخلق نوعا من المعاناة ، إلا أن
هناك الكثير من الشباب الذين تزوجوا انطلاقا من الأخلاق والروح ، يحب بعضهم بعضا
إلى درجة العبادة بالرغم من أن أغلبهم يبيتون دون طعام أو يكتفون بكسرة خبز .
الفقر وضيق ذات اليد قد يتسبب في إيجاد المعاناة ولكنه ليس مبررا للنزاع ، وأن
على الرجل والمرأة أن يتحملا أعباء الحياة وأن يصبرا على الجوع والظمأ ، وأن يجعلا
رسول الله ( ص ) وأزواجه نصب أعينهم دائما ، فقد كانت بعض نسائه يبتن جائعات لأنهن
لم يكن ليجدن ما يسد به الرمق ، بل قد تمر أيام فلا يشاهد أثر لدخان طبخ .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 86
مساهمون: علي القائمي
ص٨٦