وقد يظن الرجل بأن زوجته تنفق المال المقرر لتغطية نفقات البيت في موارد تافهة أو
تدخره لأمور يرفضها تماما ، ومثل هكذا مشاكل يمكن حلها من خلال حوار هادئ لحساب
الدخل وما يتطلبه المنزل من نفقات ، كما يمكن القضاء على جذور الشك تماما من خلال
مصارحة الزوجين بعضهما البعض وعدم الاحتفاظ بالأسرار التي لا طائل من ورائها سوى
النزاع والمشاكل .
7 - اللامبالاة :
نشعر بالأسف عندما نصادف أشخاصا يعيشون في دنياهم دون شعور بالمسؤولية ودون أي
اعتبار للآخرين ، وأكثر هؤلاء طبعا إن لم نقل كلهم هم من المدمنين على الخمر أو
المخدرات ، هؤلاء الذين لا هم لهم سوى أنفسهم ولا يحملون في أعماقهم الخاوية أي
تفكير بأزواجهم وأولادهم .
إن أول بند في الحياة الزوجية هو الاشتراك والمشاركة في كل شئ ، فإذا كان هناك
جوع فينبغي أن يجوع الجميع ، وإذا كان هناك فقر فينبغي أن يعم الجميع ، وإذا كان
هناك أمل فيجب أن يضيء قلوب الجميع . الأسرة وحدة واحدة لا تتجزأ ، وعلى الرجل -
باعتباره المسؤول الرئيس - أن يكون همه الأول زوجته وأبناؤه ، وعلى هذا فينبغي عليه
أن يرفض حتى الولائم التي يدعونه إليها إذا عرف بأن أهله وعياله سيبقون دونما طعام
ذلك اليوم . ليس من حقه أن يملأ معدته في حين يتضور عياله جوعا . إن وجوده بينهم
وتحمله للجوع والفقر باعث على بث الأمل والرجاء وروح التضامن في الأسرة .
لقد كان أمير المؤمنين علي ( ع ) امبراطورا للشرق ولكنه كان يبيت جائعا فلعل
بالحجاز أو اليمامة من لا عهد له بالشبع .
8 - الفقر خنجر مسموم :
سرعان ما تلتئم جراح الجسد ولكن ما أصعب التئام جراح الروح . إن الفقر خنجر مسموم
يصيب الكرامة في الصميم . ومع الأسف ، تقوم بعض النساء ، وبسبب فقر أزواجهن ، بصب
اللعنات تلو اللعنات عليهم وتوجيه
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 83
مساهمون: علي القائمي
ص٨٣