أو تسعى إحداهن لشراء تحفة تضعها في أحد الرفوف تزيد في المنزل جمالا وتكسبه
رونقا ، في غفلة عن أن جمال البيت الحقيقي هو في شئ آخر ينبض بالحياة لا في تلك
الأشياء الميتة .
إن اللهاث وراء المظاهر الفارغة لا يكسب المرء شأنا ولا يمنحه قيمة ، بل أن بعض
النزاعات التي تحط من قدر الإنسان وسمعته إنما تنشأ بسبب تلك المظاهر التافهة .
5 - الطموح اللا معقول :
هناك بعض النساء يطمحن إلى أشياء لا يمكن تحقيقها ، إذا أخذن بنظر الاعتبار وضع
أزواجهن المعاشي ، ولذا فإن طلباتهن لا تنتهي ، ولا تقف عند حد معين ، ولأن تنفيذ
هذه الطلبات خارج عن إمكانات الزوج عند ذلك يبدأ النزاع .
من الخطأ أن تمد المرأة يدها دائما إلى الرجل وتطلب منه أن ينفذ لها ما تطمح
إليه . إن عزة المرأة وكرامتها تكمن في استغنائها عن الرجل وعدم الإلحاح عليه في
الطلب . لقد ورد في كتب التاريخ أن فاطمة الزهراء لم تطلب من زوجها - سلام الله
عليها - شيئا .
إن الرجل العاقل ليدرك ما تطمح إليه زوجته ، ولذا فهو يسعى - حتى إذا لم تطلب منه
ذلك - إلى تحقيق طموح زوجته .
ما جدوى الطموحات التي تكون آثارها معاناة وعذابا للطرف الآخر أو ربما سقوطه في
بؤرة الحرام ، كل ذلك من أجل تأمين تلك الطلبات وتحقيق تلك الطموحات .
6 - سوء الظن :
قد يعصف النزاع في الحياة الزوجية - خاصة لدى الشباب - انطلاقا من سوء الظن ، فقد
نجد المرأة - مثلا - تشكك بأن زوجها ينفق مرتبه أو ما يكسبه من المال في التسكع
والعبث واللهو أو في موارد أخرى لا تعرفها .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 82
مساهمون: علي القائمي
ص٨٢