خاصة لدى الرجال ، هي كماليات المرأة ، ذلك أن إنفاق الزوجة في هذا المضمار لا يكاد
ينتهي بل إنه قد يسجل خطا بيانيا متصاعدا بمرور الأيام ، مما يزيد في أعباء
الرجل وإرهاقه بالطلبات المستمرة ، الأمر الذي يؤدي به في بعض الحالات إلى أن يمد
يده إلى الحرام ، وهي بداية انهيار الرجل وسقوطه ، وبالتالي سقوط وانهيار الأسرة في
النهاية .
إن اعتدال المرأة في الإنفاق والحد من شراء الكماليات هو دليل على حسن نواياها
تجاه زوجها وأبنائها ، الأمر الذي يهيئ جوا من الصفاء الروحي والسعادة .
نعم ، إن المال يحل العديد من المشاكل ويطفئ الكثير من الرغبات الملتهبة ، ولكنه
عاجز عن أن يهب الروح ذلك الشعور الهادئ بالطمأنينة والسلام .
3 - هاجس المادة :
قد ينشب النزاع أحيانا بسبب هاجس الحياة المادية ، فقد يشعر البعض لدى سماعهم أو
مشاهدتهم حياة الآخرين بالحقارة فيسعى ، ومن أجل التنفيس عن عقدته تلك ، إلى تفجير
الوضع مع زوجه ، أو ربما يجنح الخيال ببعضهم فيصور أنه قد خسر في زواجه الكثير ،
وأنه قد تحطم ، ولذا يسعى إلى الانتقام من خلال النزاع مع شريك حياته ، وأنه بذلك
سيسترد كل ما قد خسره غافلا عن أن النزاع سيأتي على البقية من عمره ، فمسلسل
النزاع لا ينتهي ، وإذا انتهى فإلى الطلاق والانهيار الشامل للوجود العائلي .
4 - المظاهر الفارغة :
يعصف النزاع في بعض الأحيان بسبب المظاهر الفارغة التي تنشأ عادة عن التنافس وهاجس
التقدم والتحرك في ضوء ما تفرضه الموديلات الحديثة ، والخوف من التخلف في هذا
الميدان ! .
فمثلا يسعى أحدهم لشراء ساعة جميلة ، ذلك أن ساعته تبدو قديمة في مقياس موضة
اليوم .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 81
مساهمون: علي القائمي
ص٨١