6 - عدم التحمل :
قد يفقد المرء صبره أمام أسئلة توجهها زوجته إليه فيثور في وجهها . قد تكون تلك
الأسئلة بريئة ولكنه ينزعج منها ويصرخ : لماذا لا تكفي عني . . دعيني وشأني .
وقد تنجم المشاكل بسبب نوايا حسنة تماما ، مثلا ينتظر الزوج طعاما ولكن الزوجة
، ومن أجل إعداد طعام لذيذ ، تتأخر قليلا ، عندها يثور الزوج فيقيم الدنيا ولا
يقعدها . وربما يكون المرض علة وراء عدم التحمل أيضا ، حيث تتأمل الزوجة في ملامح
زوجها وتتساءل خائفة : لماذا وجهك مصفر . . أو لماذا تبدو هكذا ؟ فيتأفف الزوج ثم
سرعان ما يثور معبرا عن استيائه وغضبه من تلك الأسئلة التافهة .
7 - انعدام التوازن النفسي :
نصادف بعض الأحيان أزواجا يفقدون التوازن النفسي ، الأمر الذي يجعلهم مهزومين
نفسيا ، كما أن بعضهم يعاني من إحساس بالصغار والذلة ، ولذا فهم يفرغون عقدهم تلك
في محيط أسرهم ، فترى أزواجهم وأولادهم يعانون الأمرين في ذلك ، وقد يعاني بعضهم
من هوس نفسي يفقدهم حالة الاستقرار الروحي المطلوب فيصبون غضبهم على هذا وذاك ، كما
نجد البعض مصابا بنوع من السادية حيث يتلذذ بتعذيب الآخرين من خلال السخرية بهم ،
فإذا لم يمكنهم ذلك مع الناس أفرغوا عقدهم تلك داخل البيت على أسرهم .
ولا شك أن ما ذكرناه هو حالات مرضية تستدعي العلاج ، غير أن المشكلة تكمن في أن
أولئك لا يدركون أنهم يعانون من حالة مرضية ، وإلى أن يفهموا ذلك يكون الوقت قد فات
.
8 - غياب المداراة :
وأخيرا : فإن عدم اعتماد المداراة في التعامل واحترام مشاعر الآخرين يؤدي إلى
نشوب الكثير من المنازعات التي يمكن تجنبها بشئ من اللباقة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 75
مساهمون: علي القائمي
ص٧٥