البواعث :
للبحث في الأسباب التي تكمن وراء ما ذكرنا يمكن الإشارة إلى ما يلي :
1 - غياب التفاهم :
إن غياب التفاهم بين الزوجين وعدم إدراكهما الضوابط التي ينبغي مراعاتها في
التعامل يؤدي إلى ظهور المشاكل العديدة ونشوء النزاع ، ذلك أن التفاهم هو الذي يهئ
الأرضية اللازمة للبحث في الكثير من الأمور ذات الاهتمام المشترك . وتعدد أسباب عدم
التفاهم والانسجام ، فمنها ما يعود إلى الاختلاف الفاحش في السن والتجربة والخبرة
في الحياة ، ومنها ما يعود إلى اختلاف الأذواق بشكل يؤدي إلى التصادم العنيف . ومما
يبعث على الأسف أن الزوجين - وبعد مضي شهور عديدة أو سنوات على حياتهما المشتركة -
قد أخفقا في إدراك بعضهما البعض بشكل يمكن فيه تلافي الكثير من المشكل ببعض التحمل
والمداراة .
2 - الفوضى في الحياة :
هناك الكثير من الأفراد ممن يهتمون بالنظام إلى حد يتحول فيه ذلك إلى هاجسهم
الوحيد ، فأقل إخلال يدفعهم إلى الثورة والعصبية .
وفي مثل هكذا حالة ماذا يمكن أن يحدث لو عاد الرجل - مثلا - إلى منزله وهو يتصور
أن كل شئ على ما يرام ، وإذا به يرى الفوضى تعم كل شئ فلا يجد حتى مكانا يستبدل
فيه ثيابه .
ربما يعتبر البعض أن الأمر ليس بهذه الخطورة ولكن الحقيقة تقول عكس ذلك . إن ذلك
يبعث المرارة في قلب الرجل ، بل ويهئ ظروف تفجر نزاع لا تحمد عقباه .
3 - الإجهاد في العمل :
ما أكثر الأشخاص الذين نراهم يثورون لأتفه الأسباب . وعندما نحاول البحث عن العلة
في ذلك نجد أن العمل المتواصل والإرهاق قد أضعف
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 73
مساهمون: علي القائمي
ص٧٣