الزواج بشكل لا يستثير الظنون والشكوك وذلك صونا للسعادة الزوجية وحفاظا على
البناء الأسري .
3 - إيحاءات الآخرين :
ربما تنشأ القيود والحدود نتيجة لإيحاءات الآخرين الخاطئة انطلاقا من نوايا مغرضة
وحتى بسبب الجهل ، فقد نشاهد - ومع الأسف - بعض الافراد الذين يحاولون مغرضين تقويض
بناء أسر تعيش في حالة من الصفاء والمودة ، ومما يزيد الطين بلة بساطة بعض الأزواج
وسرعتهم في التأثر بتلك الإيحاءات مما يؤدي إلى تزلزل الحياة العائلية ونشوب حالة
النزاع . وفي هذه الحالة ينبغي على الزوجين المنع والتصدي لمثل هكذا محاولات خبيثة
وتفويت الفرصة على هؤلاء في إثارة الفتن والمشكلات .
4 - النرجسية :
وأحيانا نشاهد بعض الذين لا يرون سوى أنفسهم ولا يقيمون للآخرين أي حساب ،
انطلاقا من اعتبار أنفسهم في مستوى يفوق الآخرين في كل شئ ، ولذا فهم يرون من
حقهم الإمساك بزمام الآخرين من أعضاء الأسرة وقيادتهم ، بالرغم من أن بعضهم إنما
يفعل ذلك بنوايا حسنة باعتبارهم يفوقون الباقين في مستوى تفكيرهم ومعرفتهم ، ولذا
فمن حقهم فرض رؤيته على الآخرين .
5 - غياب الحب :
وأخيرا يقف غياب الحب كسبب وراء بعض القيود والضغوط التي يمارسها أحد الزوجين من
أجل إجبار الطرف الآخر على الفرار وإخلاء الساحة ، ولذا يوجه أحدهما أسلحته بكلمة
جارحة بإهانة مقصودة أو بفرض بعض الحدود لحمل الطرف الآخر على التفكير بالانسحاب
والفرار .
ونحن هنا لا نتهم الرجل أو المرأة بذلك ، فقد يكون ذلك رغبة من الرجل في التخلص من
زوجته أو ميلا من المرأة للخلاص من زوجها ، وكل هذا إنما ينبعث من عدم الإحساس
بالمسؤولية وعدم إدراك الواجب
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 69
مساهمون: علي القائمي
ص٦٩