أحد الطرفين ، وبصورة غالبة الرجل حتى يتحول الأمر في بعض المرات إلى محضر تحقيقي ،
تحس فيه المرأة بشكل أو بآخر بأنها نابعة من سوء ظن أو شك ، وعندما تعتقد المرأة
ببراءتها فإنها تشعر بالمرارة لذلك . وقد تتراكم تلك المرارات في أعماقها وتتفاقم ،
وعندما تجد فرصة مناسبة تتفجر عن نزاع رهيب يهدد الأسرة بالدمار .
وعادة ما تثير الأسئلة المكررة نوعا من الحساسية وتزرع في النفس نوعا من سوء
الظن حتى لو كانت نابعة عن حسن ظن ، ولذا فعلى الرجل أن يلتفت إلى هذا الجانب في
حياة المرأة لأن صفاء البيت في الواقع يعتمد على صفائها ، وعندما يتعكر مزاجها فإن
صفاء الأسرة برمته يتعرض للخطر .
الأسباب :
ومحاولة للإشارة إلى بواعث تلك القيود يمكن الإشارة إلى ما يلي :
1 - الجهل :
قد تتصور المرأة أن عمل زوجها خارج المنزل هو ضرب من ضروب التسلية والمتعة ، غافلة
عن مصاعب عمل زوجها والإرهاق الذي قد يشعر به ، وفي مقابل ذلك يتصور الرجل أن زوجته
ناعمة البال في مأمن من هجمات البرد وضربات الحر ، وأن المنزل مجرد مكان للاستراحة
والاسترخاء .
ولو اطلع كل منهما على معاناة صاحبه لتصححت رؤيتهما ولارتفع رصيد كل منهما لدى
الطرف الآخر ، ولارتفعت الكثير من القيود التي يحاول كل منهما فرضها على الآخر .
2 - سوء الظن :
قد تبرز القيود في بعض الأحيان بسبب سوء الظن الذي قد ينجم عن الخيال أو سوابق
الماضي . ومن الضروري للزوجين أن يجعلا أنفسهما محلا للشبهات ، إذ أن من السهل
جدا أن يتهم الإنسان بشئ ما ولكن من الصعب إزالة آثار هذا الاتهام . وإذن ينبغي
أن تكون المعاشرة والممارسات بعد
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 68
مساهمون: علي القائمي
ص٦٨