الانحرافات التي تطبع حياة البعض من الرجال أو النساء والتي تؤدي إلى انهيار الحياة
المشتركة عن حسن نية .
نعم ، نحن نؤمن بأن بعض المراحل من عمر الإنسان تقتضي التظاهر ومحاولة إلفات نظر
الآخرين ، ولكن - وبعد أن يخطو الخطوة الأولى في دنيا الحياة المشتركة - عليهما
الالتزام بالضوابط الإلهية وتوظيف هذه الموهبة الإلهية في دائرة الشرعية التي
يحددها الدين .
مسألة الهدى :
أن تكون الحياة زاخرة بالأحلام الملونة والأماني الجميلة أمر لا يعترض عليه أحد ،
ولا يدعي أحد كذلك بأن على الإنسان إذا ما وصل إلى سن البلوغ أن يقضي وقته بالعبادة
والدعاء ، بالرغم من أن دائرة العبادة من وجهة نظر الإسلام تسع جميع الأنشطة
الإنسانية التي تحظى برضا الله سبحانه ، حيث تعتبر بعض الأفعال كالأكل والنوم وحتى
الممارسة الجنسية في حالات معينة عبادة يثاب عليها الإنسان .
إن ما يرفضه الدين هو الانقياد إلى الهوى واتباع الشهوات والوقوع في أسر الرغبات .
بعبارة أخرى سقوط الإرادة ووقوع الإنسان في أسر الأهواء النفسية .
فالذي لا يملك سلطانا على عينيه ولسانه وأذنيه ، والذي لا يمكنه ضبط نفسه من
الرغبات ، لا يمكنه أن يتمتع بشخصية متماسكة متينة ، وبالتالي يعرض سمعته وطهارة
ثوبه إلى الخطر .
الأخطار :
متعددة هي الأخطار التي تنجم عن الوقوع في أسر الشهوة والانقياد إلى الهوى .
1 - المعاشرة والانحراف :
تخضع المعاشرة من ناحية إسلامية لضوابط محددة ، فالإنسان المسلم
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 52
مساهمون: علي القائمي
ص٥٢