الابتعاد عن الاستفزاز :
الاستفزاز هو الآخر ينسف العلاقات الزوجية ، فقد يخطئ أحدهما - مثلا - في سلوكه
خارج المنزل فيضمر الآخر له ذلك حتى إذا عادا إلى البيت حاول أن يستفزه من أجل
الانتقام منه ، وذلك بالتدخل في شؤونه الخاصة .
أو يخطئ الطفل فيحاول الأب معاقبته فتقف الأم حائلا دون ذلك مما يفجر غضب الرجل
تجاهها ، أو يقوم الرجل بإهانة زوجته أمام الطفل فيتجرأ الطفل على أمه وعندها يتفجر
غضب المرأة تجاه زوجها بسبب ذلك .
وفي كل الأحوال فإن علاج المشاكل والخلافات عن طريق الشجار والاستفزاز له عواقبه
المؤسفة التي لا يمكن أن تكون حلا بل تعقيدا للأوضاع .
اجتناب الإهانة :
الإهانة جرح عميق الأثر في النفس يصعب علاجه ، قد تكون متفوقا على زوجتك في نواح
عديدة ، قد تكون ثريا مثلا ، أو حاصلا على شهادة علمية رفيعة ، ولكن كل ذلك لا
يبرر - أبدا - استعلاءك على زوجتك وشريك حياتك .
إن إهانة زوجتك أو التدليل بفضلك عليها سوف يجعلها تشعر بالصغار والحقارة مما يترك
آثاره السلبية في نفسها . وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أن ذلك سوف يؤثر في تربية
أطفالك ، عرفنا مدى فداحة ذلك الأسلوب اللاإنساني في التعامل معها .
لقد انتخبت زوجتك من قبل ، وكنت راضيا وسعيدا بها ، ولذا فليس من الأدب واللياقة
أن تحاول تحقيرها أو إهانتها . وإذا كان هناك ما يدعو للخلاف معها فإنه توجب عليك
حل المشكلة من الجذور ، ففي هذا سعادة لك ولأسرتك .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 202
مساهمون: علي القائمي
ص٢٠٢