عدم مصادرة الآخر :
ينظر بعض الرجال إلى أزواجهم على أنهم عبيد أو خدم لا وزن لهم أو حساب ، مما يؤدي
إلى تأزم الأوضاع وبروز حالة النزاع .
ولذا ، فإن من الضروري جدا أن يتحلى الزوجان بسلوك طيب تجاه بعضهما البعض آخذين
بنظر الاعتبار عواطفهم وأفكارهم وأساليبهم في الحياة . وهذا الجانب يخص الرجل في
أغلب الأحيان ، إذ عليه أن يحترم زوجته ولا يتعمد جرح كرامتها ، ذلك أن المرأة
الجريحة تحس بالهوان ولا يمكنها أن تربي أطفالا صالحين ، مما يعرض الجيل إلى أخطار
عديدة .
الحذر عند التحدث :
من غير المنطقي أبدا أن يتحدث الزوجان بأسلوب رسمي أو بلهجة الرئيس والمرؤوس ،
ولكن المطلوب على الأقل أن يكون هناك قدر من الحذر عند الحديث ، ذلك أن زلة اللسان
قد تكون لها عواقب وخيمة .
هناك - مع الأسف - بعض الأفراد الذين يمتلكون علاقات وطيدة مع أصدقائهم وزملائهم
بسبب معشرهم الطيب وأحاديثهم الحلوة ، وفي نفس الوقت فإن علاقاتهم مع أزواجهم
متردية بسبب أسلوبهم الفظ وحديثهم الخشن .
أما محاولة فرض السيطرة على الطرف الآخر - قولا وعملا - هو أسلوب فاشل في إدارة
الأسرة ، لأنه يستهدف أساس العلاقات الزوجية التي ينبغي بناؤها على الاحترام
المتبادل والمحبة والصفاء .
وبشكل عام يوصي الإسلام ويؤكد على ضرورة معاشرة الناس بالتي هي أحسن . قال تعالى :
( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) .
العاطفة :
أن يكون هناك حب يربط الزوجين ، أمر لا يحتاج إلى توضيح ، ولكن
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 199
مساهمون: علي القائمي
ص١٩٩