الابتعاد عن العنف :
الحياة الزوجية تحتاج إلى السلام لكي تتوثق العلاقات وتتجذر المحبة في القلوب .
فالتعامل الإنساني والسلوك الأخلاقي كفيل بصنع أسرة ناجحة وسعيدة .
إن ما يدعو للأسف أن يجعل بعض الرجال وبعض النساء بيوتهم حلبة للصراع والملاكمة
والشجار ، الذي يعرض حرمة الزواج وقداسته للخطر .
الحياة الزوجية حياة دافئة . . حياة ينبغي أن تنهض على أساس الحب والمودة
والإخلاص . أما العداوة والبغضاء والشجار والضرب فأمور تتناقض مع الحياة الزوجية
وقدسيتها ، بل إنها تمسخ الإنسان وتحوله إلى مجرد حيوان مفترس لا هم له سوى
الانقضاض على ضحاياه والإجهاز عليها .
العامل الاقتصادي :
ليس هناك من لا يدرك مرارة الفقر ودوره الهدام في الحياة ، على أن ذلك لا يمكن أن
يكون مبررا لتفجر النزاع في الحياة الأسرية وتفككها . وليس من الإنسانية أن تتخلى
المرأة عن زوجها بسبب فقره وضيق ذات يده ، إلا إذا كان إنسانا يميل إلى الكسل
ويمقت النشاط والعمل في ميدان الحياة .
الفقر ليس عارا أبدا كما أنه ليس قدرا محتوما ، ولذا ينبغي على المرء أن يكون
متفائلا في حياته ، يتطلع إلى المستقبل بشوق وحب وأمل . وينبغي على المرأة أن توقد
في قلب زوجها شعلة الأمل ، فتدفعه صوب العمل من أجل حياة أفضل . وعلى الرجل أن يمحو
من ذهن زوجته ضباب اليأس لتشرق شمس الأمل في نفسها وتغمرها بنور المستقبل الزاهر في
غد مشرق سعيد .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 203
مساهمون: علي القائمي
ص٢٠٣