الطفل والسعادة الزوجية :
الطفل ثمرة الزواج والحب ، والبيت الذي يخلو من الأطفال بيت خاو ، خال من السعادة
، فالأطفال هم مصدر الفرح الإنساني ، وبهم يصبح الرجل أبا رحيما والمرأة أما
رؤوفا .
إن وجود الأطفال يعزز من العلاقات الزوجية ويزيدها متانة وقوة ، ومن هنا يعتبر
الطفل نعمة من الله تبارك وتعالى . وبوجود الطفل يشعر الزوجان بأنهما قد حققا
واحدا من أهل الأهداف في حياتهما المشتركة ، وأنهما وضعا حجر الأساس في بناء
المستقبل المشترك .
مستقبل الطفل :
تظهر علامات الحمل على المرأة ويبدأ معها التخطيط لمستقبل الطفل ، ويبدأ الرجل يعد
الأيام والليالي انتظارا لتلك اللحظة السعيدة التي يصبح فيها أبا ، وتعد المرأة
اللحظات والدقائق وهي تنتظر اليوم السعيد الذي يصل فيه الضيف العزيز .
وتبدأ الأحاديث الجميلة بين الزوجين حول شكل الطفل وهل هو صبي أم بنت . . ويولد
الطفل وتبدأ معه هموم تربيته كمسؤولية تضاف إلى الزوجين اللذين أصبحا والدين لهما
ما يشغلهما من العمل والتفكير بمستقبل أبنائهما .
الطفل يراقب :
إن وجود الطفل سوف يفرض نفسه على سلوك الزوجين تجاه بعضهما البعض ، فالرجل سوف
يأخذ جميع احتياطاته أثناء الحديث وسوف يبتعد ما أمكنه من استخدام الكلمات النابية
، والحديث الذي من شانه استفزاز امرأته . وفي المقابل ستكون المرأة أكثر تيقظا في
مواقفها تجاه زوجها وتعاملها معه ، وسيكون الزوجان حريصين على توفير جو هادئ مفعم
بالدفء والحنان لينعم طفلهما بالسعادة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 205
مساهمون: علي القائمي
ص٢٠٥