يحصر همه في الحصول على متعه الشخصية وأن لا يجعل همه الأول في الحياة الدنيا
ولذائذها لأن ذلك يقود في النهاية إلى انحطاط الأسرة وتفككها .
مسؤولية المرأة :
تتحمل المرأة مسؤولية كبرى في الحياة الأسرية ، بل أنها تشكل محور الأسرة ، فعليها
تقع مسؤولية إدارة المنزل وتربية الجيل تربية صحيحة .
ومع كل هذه الأهمية في دور المرأة فإننا نؤكد على خطأ زعامة المرأة للأسرة . أنها
بمثابة القلب النابض الذي يمد الأسرة بالحياة والنشاط والأمل ، في حين يمثل الرجل
دور العقل المدبر في قيادة الأسرة . ولهذا فإن كلا الدورين يكمل أحدهما الآخر في
تناغم وانسجام .
حقوق الأبناء :
لا تنحصر مسؤولية الزوجين تجاه بعضهما البعض فقط بل أنها تشمل دائرة أوسع من ذلك
بكثير . ذلك أنهما مسؤولان عن أبنائهما ، فالطفولة لها حق كبير ، وتربيتهما تربية
صالحة هي مسؤولية كبرى تقع على عاتق الوالدين .
الأطفال في حاجة إلى محيط أسري هادئ يشعرهم بالطمأنينة والأمن ، أما النزاع
والاختلافات فهي بمثابة عاصفة عاتية تدمر مشاعر الطفل وتقذف في قلبه الخوف والقلق .
وإذا كانت هناك هموم تعكر صفو الحياة فينبغي على الوالدين معالجتها بعيدا عن
الأطفال ، فالابتسامة والحنان والمحبة والرعاية هي حق الطفولة ، وهي من واجبات
الوالدين .
اجتناب الأنانية :
الحياة الأسرية تقوم على الأخلاق الرفيعة والصفات الإنسانية السامية . إنها تتناقض
مع الأنا والأنانية ولا تنسجم مع النرجسية .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 196
مساهمون: علي القائمي
ص١٩٦