ولهذا شرع الإسلام لكل فرد من أفراد الأسرة حقوقا معينة ينبغي احترامها وعدم
تجاوزها . وهنا ينبغي الإشارة إلى أن عدم رعاية الزوجين لحقوق كل منهما يعني مخالفة
صريحة للتعاليم الإلهية ، وهو أمر يعرض الانسان للحساب والعقاب .
أن احترام ورعاية الحقوق الزوجية هو واجب شرعي يتوجب الالتزام به ، إضافة إلى
آثاره الإيجابية في إشاعة الدفء والحب في أجواء الأسرة . أن ما يدعو إلى الأسف حقا
أن يتجاهل الرجل والمرأة تلك الحقوق الإلهية وإهمال واجباتهما تجاه بعضهما البعض .
إن مسألة زعامة الأسرة ليست امتيازا في نظر الإسلام بقدر ما هي مسؤولية تعني
إدارة الأسرة وقيادتها في الطريق الصائب حيث يتبلور دور العقل والكياسة والتجربة في
شؤون الحياة ، إضافة إلى عناصر التضحية والإيثار والصبر .
كما أن توزيع الواجبات في الأسرة مسألة يشير إليها الإسلام ويؤكد عليها ، بعد أن
يأخذ بنظر الاعتبار قابليات كل من الزوجين واستعداداتهما الفطرية . وهنا نرى رسول
الله ( ص ) يسند شؤون المنزل وإدارته إلى فاطمة الزهراء ( ع ) بينما يوكل الأعمال خارج
المنزل إلى زوجها علي بن أبي طالب ( ع ) .
إن الإحساس المتقابل بمسؤولية الزوجين تجاه بعضهما البعض له أثره الكبير في رسم
صورة واقعية للحياة تساعدهما على السير بثبات واستقامة نحو الهدف المنشود .
مسؤولية الرجل :
يتحمل الرجل في الإسلام مسؤولية إدارة الأسرة وتوفير ما تحتاج من غذاء وكساء ، كما
أنه في الخط الأول في مواجهة الأخطار التي تهدد كيانها ومصيرها .
وإضافة إلى ذلك يتحمل الرجل مسؤولية بناء الأسرة على أسس صحيحة ليكون البناء
سليما . وعلى الرجل أن يكون بعيدا في تفكيره وأن لا
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 195
مساهمون: علي القائمي
ص١٩٥