الفصل الرابع
التقوى والعفاف
إنها لمن أعظم النعم أن يهبنا الله إنسانا عفيفا طاهرا يشاركنا حياتنا ،
إنسانا يشعر المرء إلى جواره بالسكينة والهدوء والأمن .
إن الحياة الأسرية حياة مقدسة ، وهذه القداسة لا يمكن حمايتها إلا بعفة الرجل
والمرأة ، ذلك أن التقوى والعفاف تحيطان الأسرة بهالة مقدسة تحميانها من مخاطر
التفكك والانحلال .
فإذا أردنا أن نصنع أسرة طاهرة ، وبالتالي مجتمعا طاهرا بعيدا عن كل أشكال
التلوث الاجتماعي والسقوط الأخلاقي علينا أن نصنع رجالا ونساء يرفعون التقوى
والعفة شعارا لهم .
إن التقوى والعفاف تزيد من أواصر الزوجية وتعزز من علاقات الزوجين وتزيد إنسهما
وإلفتهما في حياتهما المشتركة .
ضرورة المحافظة على العفة :
ولا تعتبر مسألة العفة ضرورية من ناحية دينية فحسب ، بل إنها ضرورية أيضا حتى من
وجهة نظر مادية ، ذلك أن الحياة الجنسية تتطلب من الرجل والمرأة الالتزام بحدود
العفة ، فالزواج يعني امتلاك الرجل للمرأة وامتلاك المرأة للرجل ، والعفة معادلة
دقيقة تحدد مسألة التكافؤ بين الرجل والمرأة . والإخلال بها - حتى لو - من جانب
واحد سوف يقلق هذه المعادلة ويعرضها للخطر .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 172
مساهمون: علي القائمي
ص١٧٢