ومن هنا تختلف الأسرة الإنسانية في حياتها عن بقية الكائنات الحية الأخرى ، ذلك
أنها ترتفع إلى مرتبة القداسة والملائكية .
العلاقات الجنسية في الزواج :
إن أولى التوصيات في مضمار الصحة النفسية هي تلك العلاقات الجنسية الصحيحة التي
يقيمها الزوجان في حياتهما المشتركة ، ذلك أن الارتباط الجنسي في ظروفه السليمة
يقضي على مشاعر القلق ليولد لدى المرء شعورا بالطمأنينة .
إن الجانب الجنسي هو جانب فطري أودعه الله في حياة البشر ، وأن وجوده وعنفه أمر
طبيعي ، على أنه ينبغي توجيه هذه الغريزة وإشباعها وفقا لأسس وأصول صحيحة ، وفي
ضوء التعاليم الإلهية .
إن تنظيم العلاقات الجنسية بشكل صحيح وسليم سوف يساعد على استمرار الحياة الزوجية
واستقرارها ، مع التأكيد على أن المسألة الجنسية لا يمكن اعتبارها جوهر الحياة
الزوجية ، وهي نقطة نثيرها أما البعض ممن كان لديهم علاقات جنسية لا مشروعة قبل
الزواج لكي لا يشعروا بالملل والضجر من حياتهم الجنسية في ضلال الزواج .
أضرار الامتناع :
لقد خلق الله الإنسان وأودع فيه غريزة الجنس كبقية غرائزه الأخرى ، وأن تلبيتها
بالشكل المقبول عقلا وشرعا يضمن للإنسان سلامته روحا وجسدا ، كما أن كبتها أو
إهمالها سيؤدي إلى مضاعفات عديدة لا تحمد عقباها .
إن بعض الشباب من الذين يعيشون أحلام الحب الملائكي تخفت في نفوسهم تلك الميول
الجنسية مما يؤدي إلى ضعف شديد في علاقاتهم الزوجية ، وهذه ظاهرة نلمسها في حياة
المرأة أكثر من الرجل وتعتبر بشكل عام حالة مرضية لها أسبابها النفسية أو الجسدية
التي ينبغي معالجتها قبل أن تقصم ظهر العلاقات الزوجية .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 169
مساهمون: علي القائمي
ص١٦٩