إن عفة الرجل هي التي ستحمي امرأته - أو حرثه على حد تعبير القرآن - من
اعتداءات الأجانب وصيانتها من كل الأخطار .
وهذا الأمر ينسحب على المرأة أيضا ، فمن خلال عفتها وإشباعها حاجتها الرجل تتمكن
من المحافظة عليه وحمايته من الانحراف .
آثام السقوط :
ولو طالعنا حياة بعض الرجال والنساء من الذين انتهى بهم الأمر إلى الضياع لوجدنا
أن الكثير منهم ليسوا إلا ضحية الانحراف والسقوط في هاوية الرذيلة .
إن أكثر أسباب التصدع في الحياة الزوجية إنما ينشأ بسبب عوامل جنسية ، ولذا فإن
مسؤولية الحفاظ على العفة مسؤولية عامة ، وتهم الرجل كما تهم المرأة ، وهي ليست
مؤقتة بل إنها تشمل حياة الإنسان كلها عمرا وسلوكا بالرغم من تجلي أهميتها في
فترة الزواج .
إن البعض من الأزواج - ومع الأسف - من ضعيفي الإيمان يقع في شراك الرذيلة بمجرد
اكتشافه لانحراف شريك حياته عن جادة العفاف معتبرا الأمر شكلا من أشكال الانتقام
والمقابلة بالمثل ، متناسيا خسارته الكبرى في نفسه وخسارته لدنياه وآخرته .
انهيار الأسرة :
لا تنهار الحياة الزوجية فجأة ، بل هناك عوامل وأسباب متعددة تنخر في الكيان
الأسري وتدفعه إلى السقوط . وفي إطار ما يرتبط بهذا البحث يمكن الإشارة إلى ما يلي
:
1 - الرغبة المجنونة :
ما أكثر الافراد الذين أسرتهم هذه الرغبة ، فهم لا يكفون عن اللهاث وراء إرواء
عطشهم ، مسخرين جوارحهم في سبيل ذلك . . أعينهم تدور هنا وهناك ، وألسنتهم تنصب
الحبائل في طريق الضحايا . ولعل الرجال من
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 173
مساهمون: علي القائمي
ص١٧٣