وأخيرا ، فإن الحب الصادق عاطفة نبيلة لا تنتظر ما يقابلها أبدا ، ولا تعرف
أشكال المقايضة أو التعامل التجاري .
دور المرأة :
بالرغم من كون الحب علاقة زوجية ، أي يشترك فيها الطرفان - الرجل والمرأة إلا أن
دور المرأة في ذلك يفوق في أهميته دور الرجل ، حث أن حب المرأة يمنح الرجل شعوره
بالثقة بل ويجدد أنفاس الحياة الزوجية .
تتمكن المرأة ومن خلال الحب أن تبعث في قلب الرجل شعورا فياضا بالحيوية ،
وبالتالي فإنها تنفذ في قلبه لتحتل المنزل الأثير لديه .
إن استقرار الحب يعني نمو الأمل . . الأمل الذي يكتسح في طريقه الاضطراب والقلق
ويحل مكانها الطمأنينة والسلام .
بل إن هذا الحب سيكون سدا منيعا يحمي المرأة ويقيها غضب الرجل ، هذا في الوقت
الذي تبدو فيه الحياة خالية من المعنى بدون الحب . . الحب ذلك النبع الصافي المفعم
بمشاعر الاستقرار والهدوء . . والفرح .
إن الرجل يتوقع من المرأة الحب . . ذلك أن المرأة هي السر العجيب الذي يكمن وراء
انطلاق الرجل ، وإذا ما رأى نفسه محروما من الحب فإنه سيفكر في امرأة أخرى تمنحه
ذلك الشعور . وهذا هو سر غضب المرأة من مسألة تعدد الزوجات .
مرحلة الحب :
تولد المودة بين الزوجين بمجرد اقترانهما ، وفي خلال تلك المدة تبقى للطرفين
خصائصهما ومقوماتهما الشخصية . وبعد أن تنمو المودة لتتمخض عن الحب الذي يعني
الاتحاد التام ، الإيثار ، التسامح ، والتضحية ، فإن الحياة الزوجية تدخل مرحلة
جديدة تتلاشى فيها تلك المقومات الشخصية لتولد شخصية جديدة . . شخصية تنهض على
التكامل الذي يحققه الزواج والحب .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 168
مساهمون: علي القائمي
ص١٦٨