6 - التقوى :
التقوى من أكبر كمالات الإنسان - رجلا كان أو امرأة وهي التي تجسد قيمة الإنسان -
وإذا كان ثوب المرء وحيدا فلا ينبغي أن يكون قذرا . إن نظافة الثوب الوحيد من
أنبل جهاد الفقراء ، فإذا كتب عليه أن يكون فقيرا فليحاول أن يكون شريفا .
إن التقوى والعفة هي التي تمنح الإنسان جماله الحقيقي . . الجمال الذي يفوق -
أضعافا مضاعفة الجمال الظاهري . ولقد أثبتت البحوث والتجارب العلمية أن الإنسان
يمل أجمل المناظر وأحلى المشاهد إذا ما تكررت رؤيتها كل يوم ، فما بالك بجمال
الإنسان رجلا كان أو امرأة .
إن سر استمرار الحياة الزوجية هو في ذلك الجمال الباطني الذي يشع من أعماق النفس
الطاهرة والروح النقية .
7 - العواطف :
إن ما يمنح الأسرة صفاءها ويشيع في أجوائها الدفء هو تلك العاطفة المتأججة في
القلب ، وإن من كمال المرأة أن تحتوي زوجها بالعطف وتمنحه ذلك الشعور بالمودة
والحنان . ومن كمال الرجل أيضا أن يشعر زوجته بالحق وأن يمنحها ذلك الشعور
بالطمأنينة والسلام . ولذا فكلاهما يحتاج الآخر وكلاهما يكمل الآخر . ومن خلال تلك
العاطفة النبيلة ينبعث الأمل في قلب الزوجين فيضيء طريقهما نحو المستقبل .
أخذ وعطاء :
وأخيرا ، فإن العلاقة بين الزوجين لا يمكن أن تكون من جانب واحد : هو يعطي وهي
تأخذ . . أو بالعكس . . ينبغي أن يكون العطاء من الجانبين . . كل حسب إمكاناته
وقابلياته . وقد تكون المرأة مطالبة أكثر في البحث عن الأشياء التي تجدد حياتهما
المشتركة ، وربما يكون الرجل مطالبا أكثر في العثور على الأشياء التي تبدد ضباب
الملل من الحياة الزوجية وتعيد إليها الأمل .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 165
مساهمون: علي القائمي
ص١٦٥