6 - تدمير القابليات :
ينمو الإنسان في الجو الآمن المطمئن وتنمو لديه قابلياته وتنفجر في داخله
الاستعدادات والمواهب ، ذلك أن حاسة الإبداع تترعرع في الحياة المستقرة الهادئة في
حين أنها تتراجع وتذبل وتموت في الحياة المضطربة القلقة .
وما أكثر الأفراد الذين انحدروا بعد زواجهم وانحطت قابلياتهم وتدنت مواهبهم
وذبلت استعداداتهم وانتهت قدراتهم . . كل ذلك بسبب حالة النزاع والمواجهة التي
تسيطر على حياة الزوجين حيث يبقى الفكر مشغولا والخاطر مبلبلا والنفس مشوشة لا
تعرف الطمأنينة والراحة والاستقرار ، وقد تصل الأمور إلى حالة من الهذيان المستمر
الذي يفقد الحياة معانيها الجميلة .
7 - الحرمان :
صحيح أننا لا نعيش من أجل أن نتمتع ونلهو في هذه الحياة ، وأن هدف الحياة أسمى من
كل المتع الدنيوية ، وأن واجب الإنسان هو أداء واجبه في الحياة النزيهة بعيدا عن
الآثام والمعاصي ، ولكن هذا لا يعني الحرمان ، فالحياة الإنسانية زاخرة بكل ألوان
المتع البريئة ، زاخرة بكل ألوان السعادة ، وأن على الإنسان أن لا ينسى نصيبه في
هذه الدنيا .
إن عمر الإنسان هو رأس ماله في الدنيا والآخرة ، وعلى هذا فينبغي عليه أن ينفق عمره
في ما ينفعه في دنياه وأخراه وأن لا يسمم حياته بعمل يجر وراءه القلق هنا والعذاب
هناك .
إن من يخلو قلبه من حب الله لا بد وأن يتيه في دروب الضياع التي تقوده إلى السقوط
والانحلال المادي والمعنوي ، وبالتالي العذاب في يوم القيامة .
8 - العقاب الأخروي :
وأخيرا فإن من آثار النزاع ونتائجه هو العقاب الأخروي الذي ينتظر الظالم ، فالله
للظالمين بالمرصاد .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 132
مساهمون: علي القائمي
ص١٣٢