خلال طبق ضوابط معينة تكفل له تحمل كل ذلك ومقاومته لنيل السعادة المنشودة .
إن تصور الحياة خالية من الآلام والمتاعب هو تصور خيالي تماما ، والقليل جدا من
الناس ممن عاشوا تلك الحياة ومع ذلك فلا يمكن اعتبارهم سعداء ، ذلك أن تكامل
الإنسان وتقدمه مرهون بمقاومته المتاعب واجتيازه الامتحان بنجاح .
وشخصية الإنسان تصنعها الحوادث وتصقلها المشكلات فيتخرج المرء وهو أقوى روحا
وأطول نفسا وأكثر تحملا ومقاومة أما الأمواج والعواصف .
ضرورة الصبر :
لا تنسجم الحياة الزوجية مع الدلال أبدا . إنها تتطلب إنسانا صبورا لكي يمكنه
خوض التجربة بنجاح ، أمام أولئك الذين يفتقدون الصبر فإنهم لا بد وأن يخفقوا في ذلك
لدى أول مشكلة تواجههم ، ينبغي عليهم أن يدعو الدلال جانبا لكي يمكنهم مواجهة
المتاعب .
إن الذين أخفقوا في حياتهم الزوجية والذين غرقوا في خضم النزاعات والخلافات مع
أزواجهم كان ينقصهم شيئا واحدا وهو الصبر والتحمل .
وفي أدبياتنا - كمسلمين - نجد اهتماما كبيرا بالصبر ، فالقرآن الكريم يحث على
الصبر في نواحي الحياة ، ونبينا العظيم يأمرنا بالصبر ، وكذلك نجد هذه المسألة تأخذ
جانبا واسعا في أحاديث الإمام علي وخطبه .
قال رسول الله ( ص ) : من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاه الله مثل ( ثواب ) آسية
بنت مزاحم بحار الأنوار ج 103 ص 347 .
الحياة والتسامح :
لا يمكن للحياة الزوجية أن تستمر دون رعاية للحقوق الزوجية التي يحددها القانون
والمجتمع ، وهي في كل ذلك تحتاج إلى التضحية والتسامح
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 114
مساهمون: علي القائمي
ص١١٤