تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
* مبدء المشروعية حقيقة انتخاب الأمة للحاكم ونظام الحكم إنّ هناك جدلية قائمة بين الديموقراطية والاستبداد وبين الحرية العامّة للمجتمعات البشرية وكَبْتِها ، حيث يظنّ أنّ من لوازم الحرية كون صلاحيّة الحاكم والهيئة الحاكمة منبثقة من خيار الشعب وانتخابه ، كما أنّه يظن في الطرف المقابل أنّه من لوازم كون مبدء المشروعية هو الشرع أو العقل أو القانون هو سلب الأمّة دورها وإرادتها وصيرورة نهج الحكم ونظامه فردياً استبدادياً . فكأنّ هناك فرضية مسبقة في المدارس السياسية والقانونية من التنافي بين حضور الأمّة في كلّ ميادين تقرير مصيرها وبنحو التواجد الدائم على طوال الخط في مسيرة النظام السياسي في تكوينه والقيام بالرقابة عليه في أداء مسئولياته ، وبين كون مبدء ومنبع الصلاحيّة من الشرع أو العقل وأنّه معيّن سَلَفاً بنحو الخصوص أو بنحو إطار المواصفات الكلّية ، سواء على مستوى رأس الهرم في نظام الحكم أو درجات المتوسطة لأجنحة الحكم ومواقع الإدارة . مع أنّ هذا التنافي لم يتوهم في أصل معرفة النبوة والرسالة ولا معرفة الإمامة ، حيث قد وقع التسالم لا سيّما بين الإمامية على أنّ اللازم على البشرية النظر والفحص والتثبّت من وجود المعجزة العلمية أو العملية لدى مدّعي الرسالة والنبوة ، وهذا ممّا يعنى أنّ مقام النبوة والرسالة وهو من أكبر المقامات لا بدّ فيه