* حكم العقل بتقديم الأهم
وممّا استدلّ به لرعاية المصلحة إنّه من باب مراعاة الأهمّ قبال المهم والذي هو حكم عقلي ، فحكم الحاكم النائب وإن خالف جملة من مصالح الأحكام الأولية إلاّ أنّه يكون رعاية لما هو أهم .
وفيه :
أولاً - إنّ الأهمّ إن أريد منه حفظ القدرة والسلطة في الحكم بما هي هي ، فهذه ليست غاية مشروعة ، بل هي غاية الفراعنة .
وإن كان المراد من الأهمّ بقية مصالح الأحكام الأولية ، فهذا يندرج في بحث التزاحم الاصطلاحي إلاّ أنّ اللازم على المدبّر الفطن هو الممانعة عن تدافع المصالح الأولية وعلى فرض وقوعها فاللازم ايجاد التدبير الحكيم لرفع استمرار ذلك التدافع .
ثانياً - ان التفريط بسلسلة المهمّات تحت طائلة الأهمّ الواحد سوف يقلب معادلة التزاحم ويكون التفريط بسلسلة المهم هو التفريط بالأهمّ المتعاقب الشديد في مقابل حفظ الأهمّ الموقّت .
ثالثاً - إنّ ارتكاب المحظور ومخالفة الحدود الإلهية بنفسه يجذّر سنّة
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٥