تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
* لا ضرر أمّا التمسّك بقاعدة لا ضرر أو لا حرج ، فالصحيح أنّ قاعدة لا ضرر - كما ذهب إليه مشهور الفقهاء - تؤول إلى التزاحم ، أي بين حفظ النفس من الحياة والبدن والصحة والسلامة وحفظ العِرض من الفروج والسُمعة والعفّة والشرف وحفظ الأموال والمنافع أو في مقام التزاحم مع ملاكات الأحكام الأولية ، فحقيقتها ترجع إلى التزاحم إذن ، ومن ثمّ لا يقدّمون الضرر بأىّ درجة كانت ولو بدرجة خفيفة أو متوسطة في مقابل الحكم الالزامي البالغ الأهمية ، فلم يتوهّم أن ترفع حرمة الفاحشة تحت ذريعة تسويغ الضرر الصحّي من حبس الماء ، كما هو الحال في قاعدة الحرج أيضاً فإنّه لا يرفع بها بالحرج المتوسط عزيمة الأحكام الهامّة الإلزامية . وعلى ذلك فكلّ ما تقدّم تسجيله من أحكام قاعدة التزاحم وبالتالي التحفظات التي تسجل على قاعدة الغاية تبرّر الوسيلة ومشرّعيّة المصلحة تسجّل على التمسك بذيل قاعدة لا ضرر للتدليل على قاعدة مشرّعية المصلحة .