تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إنّ الأدلّة السابقة من مقولة العلمانية وهي فصل الدين عن السياسة متحقّقة في حاكميّة غير المعصوم مطلقاً على اختلاف درجاتها ، لأنّ تحقّق وتطبيق الدين والعلم به في كلّ جهاته اليقينية علماً وعملاً بنحو الإحاطة في كلّ منها لا يمكن ولايتصوّر إلاّ في المعصوم ، فكلّ حاكم - مهما بلغ شأنه في العلم والعمل - تصدّيه للحكم من دون المعصوم بالاستقلال والاستغناء عنه فصل للدين عن السياسة وفصل للدنيا على الآخرة ومن ثمّ لا يتحقّق التوحيد الكامل والحاكميّة الكاملة لله عزّوجلّ إلاّ في نظرية إمامة المعصوم كما ذكرنا في الإمامة الإلهية .