زمان متعلقهما ( 1 ) ولذلك قرب أن تكون دالة على " قاعدة اليقين " .
وقال الشيخ الآخوند : إنها ظاهرة في اختلاف زمان متعلقهما ( 2 ) فقرب
أن تكون دالة على الاستصحاب . وقد ذكر كل منهما تقريبات لما استظهره
لا نراها ناهضة على مطلوبهما .
وعليه ، فتكون الرواية مجملة من هذه الناحية ، إلا إذا جوزنا الجمع
في التعبير بين القاعدتين وحينئذ تدل عليهما معا ، يعني أنها تدل على أن
اليقين بما هو يقين لا يجوز نقضه بالشك سواء كان ذلك اليقين هو
المجامع للشك أو غير المجامع له .
وقيل : إنه لا يجوز الجمع في التعبير بين القاعدتين ، لأ أنه يلزم استعمال
اللفظ في أكثر من معنى وهو مستحيل ( 3 ) . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - ما
ينفع في المقام .
نعم ، يمكن دعوى ظهورها في الاستصحاب بالخصوص ، بأن يقال
- كما قربه بعض أساتذتنا ( 4 ) - : إن الظاهر في كل كلام هو اتحاد زمان
النسبة مع زمان الجري ، فقوله ( عليه السلام ) : " فليمض على يقينه " يكون ظاهرا
في أن زمان نسبة وجوب المضي على اليقين نفس زمان حصول اليقين .
ولا ينطبق ذلك إلا على الاستصحاب لبقاء اليقين في مورده محفوظا إلى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 569 .
( 2 ) كفاية الأصول : 451 .
( 3 ) انظر فرائد الأصول : ج 2 ص 572 وبحر الفوائد للمحقق الآشتياني : الجزء الثالث ص 179 .
( 4 ) انظر فوائد الأصول : ج 4 ص 365 .