الأرض في تلك المدّة للمالك فقط ، أو يضمن له بمقدار حصّته من النصف أو الثلث من منفعة الأرض ، ويضمن له أيضاً مقدار قيمة حصّته من عمل العامل حيث فوّته عليه ، ويضمن للعامل أيضاً مقدار حصّته من منفعة الأرض ؟ وجهان ( 1 ) ، ويحتمل ضمانه لكلّ منهما ما يعادل حصّته من الحاصل بحسب التخمين .
[ 3501 ] مسألة 9 : إذا عيّن المالك نوعاً من الزرع من حنطة أو شعير أو غيرهما تعيّن ولم يجز للزارع التعدّي عنه ، ولو تعدّى إلى غيره ذهب بعضهم إلى أنّه إن كان ما زرع أضرّ ممّا عيّنه المالك كان المالك مخيّراً بين الفسخ وأخذ أجرة المثل للأرض ، والإمضاء وأخذ الحصّة من المزروع مع أرش النقص الحاصل من الأضرّ ، وإن كان أقلّ ضرراً لزم وأخذ الحصّة منه . وقال بعضهم : يتعيّن أخذ أُجرة المثل للأرض مطلقاً لأنّ ما زرع غير ما وقع عليه العقد ، فلا يجوز أخذ الحصّة منه مطلقاً ، والأقوى ( 2 ) أنّه إن علم أنّ المقصود مطلق الزرع ، وأنّ الغرض من التعيين ملاحظة مصلحة الأرض وترك ما يوجب ضرراً فيها ، يمكن أن يقال : إنّ الأمر كما ذكر من التخيير بين الأمرين في صورة كون المزروع أضرّ ، وتعيّن الشركة في صورة كونه أقلّ ضرراً ، لكن التحقيق مع ذلك خلافه .
وإن كان التعيين لغرض متعلَّق بالنوع الخاصّ لا لأجل قلَّة الضرر وكثرته ،
هامش
( 1 ) لا يبعد أقربية الوجه الأوّل .
( 2 ) والظاهر بعد كون المفروض هو صورة علم المالك بعد بلوغ الحاصل هو التفصيل من أوّل الأمر بين كون التعيين على وجه الشرطية ، أو على نحو القيدية ، ففي الأوّل يتخيّر المالك بين أخذ أُجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض ، وأخذ حصّته من الحاصل فيما إذا كان البذر من العامل ، وفي الثاني يتعيّن له أخذ أُجرة مثل الأرض . نعم ، لو صارت ناقصة بواسطة زرع غير ما هو المعيّن يثبت له أرش النقص على الزارع أيضاً ، وأمّا ما يستفاد من المتن من فرض صورة ثالثة خارجة عن صورتي الاشتراط والتقييد ، فيدفعه أنّ تلك الصورة ترجع لا محالة إلى إحدى الصورتين .