تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
بموت العامل مع اشتراط مباشرته للعمل ، سواء كان قبل خروج الثمرة أو بعده ، وأمّا المزارعة المعاطاتيّة فلا تلزم ( 1 ) إلَّا بعد التصرّف ، وأمّا الإذنيّة فيجوز فيها الرجوع دائماً ( 2 ) ، لكن إذا كان بعد الزرع وكان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم إبقائه إلى حصول الحاصل لأنّ الإذن في الشيء إذن ( 3 ) في لوازمه ، وفائدة الرجوع أخذ أُجرة الأرض منه حينئذٍ ويكون الحاصل كلَّه للعامل . [ 3496 ] مسألة 4 : إذا استعار ( 4 ) أرضاً للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت ، لكن للمعير الرجوع في إعارته فيستحقّ ( 5 ) أجرة المثل لأرضه على المستعير ، كما إذا استعارها للإجارة فآجرها بناءً على ما هو الأقوى من جواز كون العوض لغير مالك المعوّض . [ 3497 ] مسألة 5 : إذا شرط أحدهما على الآخر شيئاً في ذمّته أو في الخارج من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى حصّته من الحاصل صحّ ، وليس قراره مشروطاً بسلامة الحاصل ( 6 ) ، بل الأقوى صحّة استثناء مقدار معيّن من الحاصل لأحدهما مع العلم ببقاء مقدار آخر ليكون مشاعاً بينهما ، فلا يعتبر إشاعة جميع
هامش
( 1 ) مرّ الكلام فيها . ( 2 ) إذا لم تكن من مصاديق المزارعة المصطلحة ، وإلَّا فهي أيضاً لازمة . ( 3 ) لكنّه يرجع عن الإذن في اللازم ، ولا دليل على عدم جواز رجوعه عنه . ( 4 ) بناءً على جواز استعارة الأرض للمزارعة ، وقد مرّ الإشكال فيه . ( 5 ) أي بالإضافة إلى ما بعد الرجوع ، وإذنه في المزارعة لا يلازم عدم ثبوت حقّ الرجوع له . غاية الأمر أنّ لزوم المزارعة مانع عن جواز إبطالها واسترداد العين ، ولا منافاة بينه وبين استحقاق أجرة المثل بالنسبة إلى ما بعد الرجوع . ( 6 ) ليس المراد بالسلامة مجرّد الحصول في مقابل اللا حصول ، ولا السلامة في مقابل العيب ، بل الظاهر أنّ المراد بها الحصول بمقدار يترقّب بحيث لم يتلف شيء منه بآفة أو غيرها .