تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
عدم تعيين ابتداء الشروع أيضاً إذا كانت الأرض ممّا لا يزرع في السنة إلَّا مرّة ، لكن مع تعيين السنة لعدم الغرر فيه ، ولا دليل على اعتبار التعيين تعبّداً ، والقدر المسلَّم من الإجماع على تعيينها غير هذه الصورة ، وفي صورة تعيين المدّة لا بدّ وأن تكون بمقدار يبلغ فيه الزرع ، فلا تكفي المدّة القليلة التي تقصر عن إدراك النماء . السابع : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج ، فلو كانت سبخة لا يمكن الانتفاع بها ، أو كان يستولي عليها الماء قبل أوان إدراك الحاصل أو نحو ذلك ، أو لم يكن هناك ماء للزراعة ولم يمكن تحصيله ولو بمثل حفر البئر أو نحو ذلك ولم يمكن الاكتفاء بالغيث بطل . الثامن : تعيين المزروع من الحنطة والشعير وغيرهما مع اختلاف الأغراض فيه ، فمع عدمه يبطل إلَّا أن يكون هناك انصراف يوجب التعيين ، أو كان مرادهما التعميم ، وحينئذٍ فيتخيّر الزارع بين أنواعه . التاسع : تعيين الأرض ومقدارها ، فلو لم يعيّنها بأنّها هذه القطعة أو تلك القطعة ، أو من هذه المزرعة أو تلك ، أو لم يعيّن مقدارها بطل مع اختلافها بحيث يلزم الغرر . نعم ، مع عدم لزومه لا يبعد الصحّة كأن يقول : مقدار جريب من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها ، أو أيّ مقدار ( 1 ) شئت منها ، ولا يعتبر كونها شخصيّة ، فلو عيّن كلَّياً موصوفاً على وجه يرتفع الغرر فالظاهر صحّته ، وحينئذٍ يتخيّر المالك في تعيينه . أحكام المزارعة العاشر : تعيين كون البذر على أيّ منهما ، وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم
هامش
( 1 ) ليس المراد هو هذا العنوان الملازم للجهل بالمقدار ، بل المراد هو المقدار المعيّن بنحو الكلَّي في المعيّن ، والفرق بينه وبين ما قبله مع اشتراكهما في ذلك هو أنّ التعيين في الأوّل بيد المالك وفي الثاني بيد الزارع .