يكن هناك انصراف مغنٍ عنه ولو بسبب التعارف .
[ 3493 ] مسألة 1 : لا يشترط في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي كونه مسلَّطاً عليها بوجه من الوجوه ( 1 ) كأن يكون مالكاً لمنفعتها بالإجارة ( 2 ) أو الوصيّة أو الوقف ( 3 ) عليه ، أو مسلَّطاً عليها بالتولية كمتولَّي الوقف العامّ أو الخاصّ والوصيّ ، أو كان له حقّ اختصاص بها بمثل التحجير ( 4 ) والسبق ونحو ذلك ، أو كان مالكاً للانتفاع بها كما إذا أخذها بعنوان المزارعة فزارع غيره أو شارك غيره ، بل يجوز أن يستعير الأرض للمزارعة . نعم ، لو لم يكن له فيها حقّ أصلاً لم يصحّ مزارعتها ، فلا يجوز المزارعة في الأرض الموات مع عدم تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإنّ المزارع والعامل فيها سواء .
نعم ، يصحّ الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك ، لكنّه ليس حينئذٍ من المزارعة المصطلحة ، ولعلّ هذا مراد الشهيد في « المسالك » من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجيّة التي هي للمسلمين قاطبة إلَّا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها ، وإلَّا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار .
[ 3494 ] مسألة 2 : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحّته وإن لم يكن من المزارعة
هامش
( 1 ) أي المفيدة لملك المنفعة .
( 2 ) مع عدم اشتراط المباشرة فيها .
( 3 ) فيه مسامحة واضحة ، فإنّه في الوقف تكون الأرض ملكاً للموقوف عليه ، وبتبعها يكون مالكاً للمنفعة ، بخلاف الإجارة والوصية بالمنفعة .
( 4 ) في الاكتفاء بالتحجير ونحوه نظر وإشكال ، وكذا في جواز استعارة الأرض للمزارعة .