تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
هذه الأرض على كذا ، أو المستقبل ، أو الجملة الاسميّة مع قصد الإنشاء بها ، وكذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ، ويصحّ الإيجاب من كلّ من المالك والزارع ، بل يكفي ( 1 ) القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي على الأقوى ، وتجري فيها المعاطاة ، وإن كانت لا تلزم ( 2 ) إلَّا بالشروع في العمل . الثاني : البلوغ والعقل والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أو فلس ، ومالكيّة التصرّف في كلّ من المالك والزارع . نعم ، لا يقدح ( 3 ) حينئذٍ فلس الزارع إذا لم يكن منه مال لأنّه ليس تصرّفاً ماليّاً . الثالث : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ، فلو جعل الكلّ لأحدهما لم يصحّ مزارعة . الرابع : أن يكون مشاعاً بينهما ، فلو شرطا اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أوّلاً والآخر بنوع آخر ، أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما ، وما حصل من القطعة الأُخرى للآخر لم يصحّ . الخامس : تعيين الحصّة بمثل النصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك ، فلو قال : ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أو لي شيء من حاصلها بطل . السادس : تعيين المدّة بالأشهر والسنين ، فلو أطلق بطل . نعم ، لو عيّن المزروع أو مبدأ الشروع في الزرع لا يبعد صحّته إذا لم يستلزم ( 4 ) غرراً ، بل مع
هامش
( 1 ) فيه إشكال . ( 2 ) اللزوم في المعاطاة لا يتوقّف على شيء ، بل هي كالعقد بالصيغة . نعم ، قد يكون أصل تحقّقها متوقّفاً على الشروع في العمل ، كما في إجارة الحرّ نفسه ، وكما هنا بناءً على صدور الإيجاب من الزارع . ( 3 ) وكذا سفهه في هذه الصورة . ( 4 ) بأن كان متعيّناً بحسب العادة ، وكذا في الفرض الآتي .