تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
جميع هذا المال للمالك إلَّا بمقدار ما أقرّ به للعامل . وعلى هذا أيضاً لا فرق بين كون المال باقياً أو تالفاً بضمان العامل ، إذ بعد الحكم بكونه للمالك إلَّا كذا مقدار منه ، فإذا تلف مع ضمانه لا بدّ أن يغرم المقدار الذي للمالك . [ 3448 ] مسألة 51 : لو ادّعى المالك على العامل أنّه خان أو فرّط في الحفظ فتلف ، أو شرط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك ، فالقول قول العامل في عدم الخيانة والتفريط ، وعدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي ، والمفروض أنّ مع عدم الشرط يكون مختاراً في الشراء وفي البيع من أيّ شخص أراد . نعم ، لو فعل العامل ما لا يجوز له إلَّا بإذن من المالك كما لو سافر أو باع بالنسيئة وادّعى الإذن من المالك فالقول قول المالك في عدم الإذن . والحاصل أنّ العامل لو ادّعى الإذن فيما لا يجوز إلَّا بالإذن قدّم فيه قول المالك المنكر ، ولو ادّعى المالك المنع فيما يجوز إلَّا مع المنع قدّم قول العامل المنكر له . [ 3449 ] مسألة 52 : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل لأنّه أمين ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح ، أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده . نعم ، لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان ( 1 ) ، ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال : إنّي اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه لأنّه رجوع عن إقراره
هامش
( 1 ) ولا يخلو الأوّل عن قوّة إلَّا إذا كان مقصّراً من ناحية الردّ إلى المالك .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 568 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )