اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد ، وله وجه وإن كان الأقوى خلافه . هذا كلَّه إذا حصل ربح ولو قليلاً ، وأمّا مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأُجرة ولو مع الجهل مشكل لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح . وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحقّ أقلّ الأمرين من مقدار الربح وأُجرة المثل ، لكن الأقوى خلافه لأنّ ( 1 ) رضاه بذلك كان مقيّداً بالمضاربة ، ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أولى .
[ 3446 ] مسألة 49 : إذا ادّعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقداراً مضاربة وأنكر ولم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين .
[ 3447 ] مسألة 50 : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة ، من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل لأصالة عدم إعطائه أزيد ممّا يقوله ، وأصالة براءة ذمّته إذا كان تالفاً بالأزيد . هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أنّ الذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذٍ النزاع في قلَّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلَّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد ، وعلى تقدير كثرته بالعكس ، ومقتضى الأصل ( 2 ) كون
هامش
( 1 ) أي فيما إذا كان بنحو التقيّد .
( 2 ) لا مجال لهذا الأصل بناءً على ما قوّاه في مسألة 44 المتقدّمة من انتقال الربح إلى العامل مستقلا وعدم تلقّيه ذلك من المالك ، وأمّا بناءً على ما اختاره المشهور من تلقّي المضارب الملك من المالك وكونه الواسطة في ذلك ، فمقتضى الأصل وإن كان ذلك ، إلَّا أنّه لا بدّ من ملاحظة أنّ يد العامل هل سقطت عن الحجّية رأساً باعتبار اعترافه بكون بعض ما بيده للمالك ، أو أنّ سقوطها عنها إنّما هو بالإضافة إلى خصوص المقدار الذي اعترف به ، فعلى الأوّل يقدّم قول المالك بيمينه في خصوص الصورة المفروضة ، التي يرجع النزاع فيها إلى النزاع في ثبوت الزيادة وعدمها ، وعلى الثاني لا محيص عن تقديم قول العامل كذلك كما في نظائره .