تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فهو صحيح ( 1 ) لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل . وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء ، لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما ، فقد يقال فيه بالبطلان لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين ، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة لأنّ المفروض كون العامل غيرهما ولا يجوز ذلك في الشركة ، والأقوى الصحّة ( 2 ) لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه ، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط ، ونمنع كونه خلاف مقتضى الشركة ، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها ، مع أنّه يمكن أن يدّعى الفرق ( 3 ) بين الشركة والمضاربة وإن كانت متضمّنة للشركة . [ 3418 ] مسألة 29 : تبطل المضاربة بموت كلّ من العامل والمالك ، أمّا الأوّل فلاختصاص الإذن به ، وأمّا الثاني فلانتقال المال بموته إلى وارثه ، فإبقاؤها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه ، فإن كان المال نقداً صحّ ، وإن كان عروضاً فلا ( 4 ) لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين ، وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته ؟ قد يقال بعدم الجواز لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه ، ليكون واقعاً على ماله أو متعلَّق حقّه . وهذا بخلاف إجارة البطن السابق
هامش
( 1 ) بشرط وجود الدليل عليه ، ولا يكفي مجرّد القصد والنية . ( 2 ) إذا وقع الشرط في الشركة العقديّة ، وأمّا الاشتراط في ضمن عقد المضاربة مع كون أحد الطرفين هو العامل والآخر هو المالك ، من دون أن يكون هناك شركة عقدية بين المالكين ابتداءً ، أو كانت ولم يشترط فيها ، فلا يكفي أصلاً . ( 3 ) ولكن هذا الفرق يقتضي البطلان هنا لا العكس ، كما عرفت . ( 4 ) قد مرّ الكلام فيه في أوائل كتاب المضاربة .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 543 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )