تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
التاسع : أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأمّا إذا كان بغيرها كأن يدفع إليه ليصرفه في الزراعة مثلاً ، ويكون الربح بينهما يشكل صحّته إذ القدر المعلوم من الأدلَّة هو التجارة ، ولو فرض صحّة غيرها للعمومات كما لا يبعد ( 1 ) لا يكون داخلاً في عنوان المضاربة . العاشر : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به ، مع اشتراط المباشرة من دون الاستعانة بالغير ، أو كان عاجزاً حتّى مع الاستعانة بالغير وإلَّا فلا يصحّ لاشتراط كون العامل قادراً ( 2 ) على العمل ، كما أنّ الأمر كذلك في الإجارة للعمل ، فإنّه إذا كان عاجزاً تكون باطلة ، وحينئذٍ فيكون تمام الربح للمالك وللعامل أجرة عمله مع جهله بالبطلان ، ويكون ضامناً لتلف المال ( 3 ) إلَّا مع
هامش
( 1 ) بل بعيد جدّاً . ( 2 ) إن كان المراد بالقدرة القدرة على التجارة في الجميع في مقابل العجز مطلقاً ، كما يدلّ عليه قوله ( قدّس سرّه ) : فإنّه إذا كان . . إلخ . فيرد عليه أنّه لا دليل على اعتبار هذا النحو من القدرة في المضاربة ، ولا على كونها مثل الإجارة لو سلَّم الحكم فيها . وإن كان المراد بها هي القدرة ولو في الجملة ، نظراً إلى أنّه مع العجز الكلَّي تتّصف المعاملة باللغويّة ، ولا يجدي في ذلك مجرّد الفرق بين الإجارة والمضاربة بعدم ثبوت التمليك فيها ابتداءً بخلاف الإجارة ، فإنّ عدم ثبوت التمليك لا يخرج المعاملة مع العجز عن اللغوية فيرد عليه منع الحكم فيما فرّعه على ذلك ، فإنّ لازم ذلك إمّا الحكم بالصحّة مطلقاً ، أو في خصوص المقدار المقدور واشتراكهما في الربح في خصوص ذلك المقدار لا اختصاص المالك به وثبوت الأُجرة للعامل مع جهله بالبطلان . ( 3 ) المراد بالمال هو المقدار الذي يقدر على الاتّجار به ، وقد عرفت في الحاشية السابقة صحّة المضاربة مطلقاً أو بالإضافة إليه ، وعليه فلا وجه لضمانه بالنسبة إليه ، وأمّا المقدار الزائد فالظاهر عدم ثبوت الضمان فيه أيضاً ، إمّا لصحّة المضاربة في المجموع وإمّا لعدم كون فسادها موجباً للضمان كما في الإجارة الفاسدة على ما مرّ والفرق بين صورة المزج وعدمه ، وكذا بين صورة تعدّد الأخذ ووحدته ممّا لا وجه له أصلاً .