الأولى ، حيث إنّه يقع باقي أعمالها أيضاً في رجب ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه .
[ 3220 ] مسألة 2 : كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات ، كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكَّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلَّا محرماً ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلَّا محرماً ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان ، إلَّا إذا كان أمامه ميقات آخر ، فإنّه يجزئه الإحرام منها ، وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل ، والأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقاً ، وإن كان أمامه ميقات آخر . وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكَّة بأن كان له شغل خارج مكَّة ، ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام . نعم ، في بعض الأخبار وجوب الإحرام من الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكَّة ، لكن قد يدّعى الإجماع على عدم وجوبه ، وإن كان يمكن استظهاره من بعض الكلمات .
[ 3221 ] مسألة 3 : لو أخّر الإحرام من الميقات عالماً عامداً ولم يتمكَّن من العود إليها لضيق الوقت أو لعذر آخر ، ولم يكن أمامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعاً ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعاً فلا يجب ، وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات ، خصوصاً إذا لم يدخل مكَّة ، والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعاً ، بدعوى وجوب ذلك عليه إذا قصد مكَّة فمع تركه يجب قضاؤه لا دليل عليه ، خصوصاً إذا لم يدخل مكَّة ، وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة ، كصلاة التحيّة في دخول المسجد ، فلا قضاء مع تركه ، مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضاً إذا بدا له ولم يدخل مكَّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل ، وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٣٣٦