تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
من الأخبار ، فلو حلف الولد أن يحجّ إذا استصحبه الوالد إلى مكة مثلاً لا مانع من انعقاده ، وهكذا بالنسبة إلى المملوك والزوجة ، فالمراد من الأخبار أنّه ليس لهم أن يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافياً لحقّ المذكورين ، ولذا استثنى بعضهم الحلف على فعل الواجب أو ترك القبيح ، وحكم بالانعقاد فيهما ، ولو كان المراد اليمين بما هو يمين لم يكن وجه لهذا الاستثناء ، هذا كله في اليمين . وأمّا النذر ، فالمشهور بينهم أنّه كاليمين في المملوك والزوجة ، وألحق بعضهم بهما الولد أيضاً ، وهو مشكل لعدم الدليل عليه ، خصوصاً في الولد إلَّا القياس على اليمين ، بدعوى تنقيح المناط وهو ممنوع ، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار ، منها : خبران في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، ومنها : أخبار في كلام الراوي وتقرير الإمام ( عليه السّلام ) له ، وهو أيضاً كما ترى ، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق . نعم ، في الزوجة والمملوك لا يبعد الإلحاق باليمين لخبر قرب الإسناد عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : ليس على المملوك نذر إلَّا بإذن مولاه » . وصحيح ابن سنان ، عن الصادق ( عليه السّلام ) : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ، ولا هبة ولا نذر في مالها إلَّا بإذن زوجها إلَّا في حجّ ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة قرابتها » . وضعف الأوّل منجبر بالشهرة ، واشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضرّ . ثمّ هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا ؟ وجهان ، وهل الولد يشمل ولد الولد أو لا ؟ كذلك وجهان . والأمة المزوّجة عليها الاستئذان من الزوج والمولى بناءً على اعتبار الإذن ، وإذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحجّ لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة عليه من مصارف الحجّ ، وهل عليه تخلية سبيله لتحصيلها