Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 343

Contributors:

P.343
جبل القدس والخليل وأذن لهما في التوجه إلى القدس فتوجها من الرملة في يوم الاثنين ثالث عشري جمادي الأولى ودخلا إلى القدس في يوم الخميس سادس عشري جمادي الأولى والأمير دقماق بخلعة النيابة والنظر وهو متوشح بأطلسين على العادة والقاضي فخر الدين بكاملية على سمور وكان يوما حافلا وقرئ توقيع النائب في يوم الجمعة ثاني يوم دخوله وحصل للنائب ضعف شديد عقب ذلك وانقطع فتولى القاضي فخر الدين أمر تجهيز الرجال وصرف عليهم المبلغ وتوجه بهم من القدس في يوم الجمعة ثالث رجب إلى الأمير الدوادار الكبير وتوجه الدوادار الكبير والقاضي كاتب السر لجهة نابلس وجهز الرجال من جبل نابلس ثم توجه القاضي كاتب السر في شهر رجب وهو متوعك إلى الأبواب الشريفة فوصل إلى محل وطنه واستمر متوعكا إلى أن توفي في يوم الخميس سادس شهر رمضان وصلي عليه صلاة الغائب بالمسجد الأقصى في يوم الجمعة ثامن عشري رمضان رحمه الله وعفا عنه ثم توجه بعده الدوادار الكبير في شهر شعبان وسارت العساكر لقتال بايزيد خان بن عثمان خان وفيها من الله تعالى على عباده بحصول الرخاء وتيسير الأقوات وانحطاط الأسعار وحصل الرفق للعباد مع وجود الشدة بسبب التجاريد وذهاب الناس إلى بلاد الروم فسبحان من يتصرف في عباده بما يشاء وفيها استقر شيخ الشيوخ جلال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الأمير ناصر الدين محمد بن أبي شريف الشافعي أخو شيخ الاسلام الكملاي في ربع وظيفة المشيخة بالخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف بنزول شرعي صدر له من الشيخ ناصر الدين محمد بن غانم شيخ الحرم وتوجه إلى الديار المصرية لاخراج توقيع شريف على حكم النزول فأجيب إلى ذلك وكتب له التوقيع الشريف وحضر من القاهرة المحروسة وباشرها وهي مستمرة بيده إلى يومنا .