Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 341

Contributors:

P.341
تكذب فبادر الناظر وأمر باحضار المطالعة الواردة بعزل القاضي فلما قرئت قال القاضي أنا ولايتي من السلطان وهذه مطالعة القاضي كاتب السر لا أنعزل بها فقيل له ان كاتب السر هو لسان الملك وقائم مقامه في العزل والولاية وصرح الناظر بمنعه من تعاطي الأحكام فكثر الغوش على القاضي من الناس وأفحشوا له في القول وخرج من المجلس معزولا فتوجه من حينه إلى القاهرة ولم يقدر له ولاية بعد ذلك ثم توجه إلى بلاد اليمن فتوفي بها - كما تقدم في ترجمته - ثم كتب الجواب للسلطان بما صدر من الكشف على النائب وما هو مرتكبه من الظلم وسوء السيرة وكتب العلماء والقضاة والأعيان بالقدس خطوطهم على المحاضر وكتب أهل الخليل أيضا محاضر وكتب عليها قاضي بلد الخليل وأعيانه وجهزت لتعرض على المسامع الشريفة ومضت السنة المذكورة والأحوال مضطربة لما وقع فيها من الكشف على النائب وغير ذلك من اختلال النظام والله المدبر ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة فيها في شهر المحرم توجه نائب القدس الأمير خضر بك إلى الأبواب الشريفة بعد صدور الكشف عليه - كما تقدم - وتوجه أيضا ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي في الشهر المذكور وتمثل كل منهما بالحضرة الشريفة فلما وقف النائب للسلطان وكان قد عرض عليه ما كتب في حقه من محاضر الكشف ضربه السلطان وسجنه ورسم ان يدفع ما عليه من الحقوق لأربابها وعزله من النيابة وأما الناظر فإنه استعفى من وظيفته وسأل في عزل نفسه فتوقف السلطان في ذلك فادعى العجز والخ عليه في الاستعفاء فأعفي وشغرت كل من الوظيفتين النيابة والنظر وبرز مرسوم شريف إلى ملك الأمراء اقباي نائب غزة بتجيهز دواداره إلى مدينة القدس ليقيم بها إلى أن يجهز إليها من يوليه السلطان فجهز دواداره السيفي خشقدم فقدم إلى القدس في يوم السبت ثامن عشري المحرم وأحسن السياسة .