Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 340

Contributors:

P.340
والطبلخانات وأقيمت الغوغاء عليه واستمر الأمر على ذلك أكثر من عشرة أيام وكانت أياما مهولة مزعجة ثم كتب الجواب للسلطان بما صدر منه من الكشف على النائب وما هو مرتكبه من الظلم وسوء السيرة وكتب العلماء والقضاة بالمدينتين على المحضر ليحضر على السلطان ومما وقع ان القاضي المالكي بالقدس الشريف شرف الدين يحيى المغربي الأندلسي كان في باطن الأمر يساعد النائب ويلطف أمره فلما وقع الكشف ورد على ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي مطالعة المقر الزيني أبي بكر بن مزهر كاتب السر الشريف يعلمه انه وصل بالمسامع الشريفة ان القاضي المالكي بالقدس كانت سيرته أولا حسنة وكان يباشر بعفة ثم ساءت سيرته وشرع يأخذ الرشوة وقد اقتضت الآراء الشريفة عزله ومنعه من تعاطي الأحكام الشرعية فالمخدوم يعلمه بذلك ويمنعه من تعاطي الاحكام مؤرخ في أواخر ذي القعدة فلما وصلت المطالعة لناظر الحرمين كتم أمرها حتى يفرغ أمر الكشف على النائب ثم يتلطف في عود الجواب عن القاضي والسعي في استمراره على عادته فلما كان في يوم الأحد سادس عشر شهر ذي الحجة عقد مجلس للكشف بالمدرسة العثمانية وجلس الأمير تغرى ورمش وناظر الحرمين وشيخ الاسلام الكمالي وشيخ الاسلام النجمي والقضاة ومن جملتهم المالكي فأذن العصر فقام القاضي المالكي يصلي والناس جالسون خلفه فوقع كلام من الناظر عرض فيه بذكر القاضي المالكي وإنه يساعد النائب في أمره وإنه يأخذ الرشوة وكان القاضي المالكي حين تكلم الناظر في صلب الصلاة فسمع كلامه فلما فرغ من الصلاة وجه خطابه للأمير تغرى ورمش وقال له يا خوند إن كان هذا الرجل ينسبني لأخذ الرشوة على الاحكام فهو يأخذها على الأوقاف فانتشر الكلام بينهما وأخذ شيخ الاسلام الكمالي ينتصر للناظر وانتهر القاضي وقال له :