Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 338

Contributors:

P.338
وقد رأيت في ذلك اليوم العجب من حال الدنيا فإن الناس قد اختلفوا للكشف على النائب والقيام في نصرة جمال الدين بن ربيع من الأكابر والعوام لبغضهم في النائب فانقلب الأمر بضده وشرع الناس في الاحتفال بأمر النائب والركوب في خدمته وتهنئته بالخلعة الواردة عليه وشرع أهل جمال الدين بن ربيع من أولاده وعائلته وأصحابه فيما هم فيه من عقد عزائه والنياحة عليه وتعاطي أسباب تكفينه ودفنه والأمران في يوم واحد في ساعة واحدة فسبحان ناقض العزائم الذي لا يسئل عما يفعل فلما حضر الخاصكي إلى القدس خمدت الأمور لوفاة جمال الدين بن ربيع وحضر النائب لشيخ الاسلام الكمالي بن أبي شريف وتلطف به وعاهد الله أن لا يعود لما صدر منه فكتب محضر للسلطان ان النائب عاهد الله على سلوك الطريق الحميدة وان لا يعود لما صدر منه وكتب أهل بيت المقدس من القضاة والأعيان خطوطهم بالمحضر وجهز على يد الخاصكي ومضى الأمر على ذلك وفيها حضر إلى القدس الشريف الأمير جان بلاط وعلى يده مرسوم شريف بالكشف على الأوقاف وتحرير أمرها وحضر صحبته ملك الأمراء أقباي نائب غزة المحروسة ودخل إلى القدس الشريف في يوم الأحد ثاني عشري شهر شعبان وجلس بالمدرسة الأشرفية بحضور شيخي الاسلام الكمالي بن أبي شريف والنجمي بن جماعة والناظر والنائب والقضاة والخاص والعام وقرئ المرسوم الشريف ثم انتهى الحال على أن جمع له من الأوقاف أكثر من ألف دينار فأخذها وخدمه نائب القدس وناظره وجماعة من الأعيان ثم في يوم الخميس سادس عشري شعبان توجه وصحبته ملك الأمراء بغزة وشيخ الاسلام الكمالي والناظر والنائب والقضاة إلى ظاهر القدس الشريف وجلسوا على تل الغول لايقاع الصلح بين نائب القدس السيفي خضر بك وخليل بن إسماعيل شيخ جبل نابلس بسبب ما وقع بينهما من التنافر فحصل الصلح بينهما وكتب