Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 336

Contributors:

P.336
وغيرها من البلاد لعافيته وفيها عزل القاضي زين الدين عبد الباسط الحنبلي من قضاء القدس الشريف وبلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام ونابلس وكان بروز الأمر بعزله في رابع عشري ربيع الآخر وورد علم ذلك إلى بيت المقدس في العشر الأول من جمادي الأولى وخرج مختفيا في ليلة خامس عشر الشهر المذكور بعد محن حصلت عليه من الشكاوى الواقعة عليه إلى دوادار السلطان وهو بمخيمه بأرض اللجون وانحرف نائب القدس عليه وغيره من الأكابر والعيان ببيت المقدس والله الموفق وفيها في يوم السبت سابع عشري رجب حضر الأمير اقبردي الدوادار الكبير إلى القدس الشريف بعد فراغه من المهم السلطاني وقصد التوجه إلى الأبواب الشريفة وفرش له نائب القدس - الأمير جانم - الشقق الحرير ونثر على رأسه الفضة وأوقد له المسجد الأقصى وقدم له نائب القدس عشرين فرسا وقطار بغال وعمل له سماطا عظيما فخلع عليه وعلى الأمير قانصوه اليحياوي نائب الشام وسافر من القدس في عشية يوم الأحد وتوجه إلى بلد سيدنا الخليل عليه السلام للزيارة ثم توجه إلى مدينة غزة وأقام بها مدية يسيرة ثم توجه إلى الديار المصرية وفيها في أواخر شهر شعبان حضر سيدنا ولي الله تعالى الشيخ شمس الدين أبو العون محمد الغزي القادري الشافعي نزيل جلجوليا أعاد الله علينا من بركاته إلى القدس الشريف زائرا ثم توجه لزيارة سيدنا الخليل عليه السلام وكان السماط قد قطع مدة أيام فلما قدم إلى بلد الخليل تلقاه الفقراء والفقهاء ودخلوا معه بتلاوة القرآن والذكر وأعيد السماط ببركته ثم عاد إلى القدس الشريف في سلخ شعبان وصام أياما في شهر رمضان ثم عاد إلى محل وطنه عامله الله بلطفه وفيها استقر الأمير خضر بك في نيابة القدس الشريف ووصل متسلمه السيفي كتبغا مملوك الأمير قانصوه اليحياوي في يوم الجمعة ثالث عشري رمضان وقرئ المرسوم الشريف بالمسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة ودخل النائب إلى القدس في يوم