Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 321

Contributors:

P.321
ولايته وكان ذلك في جمادي الأولى وفيها في شهر رجب توفي الأمير جاني بك الفقيه أمير سلاح بالمدرسة الخاتونية بعد حضوره إلى القدس من شهر المحرم حين عوده من الحجاز الشريف ودفن بالقلندرية بما ملا ثم دخلت سنة أربع وثمانين وثمانمائة فيها في المحرم برز الأمر الشريف بطلب القاضي فتح الدين بن الأسيل الشافعي إلى الأبواب الشريفة فتوجه إلى القاهرة ونزل عند الأمير أبي بكر قرا الدويدار الثاني وغرم مالا وعاد بعد الانعام عليه بالاستمرار في وظيفته ودخل إلى القدس الشريف في يوم السبت رابع عشر ربيع الأول بخلعة السلطان وفيها حضر قاصد من الأبواب الشريفة بطلب المباشرين بالقدس الشريف فتوجهوا في شهر ربيع الأول - كما تقدم في السنة الماضية - ورسم عليهم من باب القاضي علاء الدين الصابوني ثم أفرج عنهم وعادوا إلى القدس وفيها توفي أمير المؤمنين المستنجد بالله أبو المظفر يوسف بن محمد العباسي تغمده الله برحمته واستقر بعده في الخلافة مولانا الإمام الأعظم والخليفة المكرم أمير المؤمنين وابن عم سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ووارث الخلفاء الراشدين المتوكل على الله أبو العز عبد العزيز بن يعقوب أعز الله به الدين وأمتع ببقائه الاسلام والمسلمين ودعي له على منبر بيت المقدس وغيره من منابر الاسلام وفيها جدد عمل الرصاص على ظاهر الجامع الأقصى وفك الرصاص القديم ثم ركب ولم يكن كالأول في حسن الصناعة والاتقان وكان الصانع له رجلا من أهل الروم ثم قصد ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي ان يفك الرصاص عن ظاهر قبة الصخرة ويجدده كما فعل بالجامع الأقصى فمنعه الشيخ جمال الدين بن غانم شيخ الحرم وقام في ذلك أعظم قيام وكان توفيقا من الله فإن الرصاص القديم الموجود إلى الآن أولى وأحسن من المستجد الذي عمل بالأقصى .