Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 292

Contributors:

P.292
قضاة بيت المقدس وأعيانه خشية سطوته وفيها في شهر ذي القعدة توفي الإمام شهاب الدين أحمد بن حافظ إمام الصخرة الشريفة فقرر ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين النشاشيبي في الإمامة القاضي خير الدين بن عمران والشيخ شهاب الدين الشنتير فلم يتم ذلك وبرز مرسوم السلطان بعزلهما وان يستمر شهاب الدين بن الشنتير يباشر على أن يرد على الناظر ما يعتمد عليه وأشيع ان الوظيفة تعينت الأمام السلطان الشيخ ناصر الدين الاخميمي الذي ولي قضاء الديار المصرية فيما بعد وكان غائبا بمكة فلما حضر إلى القاهرة امتنع من الحضور إلى القدس بمباشرة الإمامة واستمر الشيخ شهاب الدين ابن الشنتير يباشر على صفة النائب لصاحب الوظيفة إلى أواخر السنة الآتية وهي سنة سبع وسبعين 877 ه ثم دخلت سنة سبع وسبعين وثمانمائة فيها في شهر المحرم ف شرع الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي في عمارة الدرجة المتوصل منها إلى صحن الصخرة الشريفة تجاه باب السلسلة المجاورة لقبة النحوية وكان قبلها درجة ضيقة عليها قبو معقود وكان يسمى زقاق البوس فسده وبنى فوقه الدرجة الموجودة الآن وعمل لها قناطر على عمد كبقية الدرج التي للصخرة وكان الفراغ من عمارتها في شهر جمادي الأولى وحصل بها الابتهاج لكونها تقابل باب السلسلة وهو عمدة أبواب المسجد وفيها في شهر المحرم حضر الشيخ شهاب الدين العميري من القاهرة ودخل إلى القدس الشريف وهو لابس التشريف السلطاني بمشيخة المدرسة التي هدمت فإنه لما توجه الشيخ كمال الدين بن أبي شريف ومن معه من القاهرة استمر هو مقيما إلى أن حضر في التاريخ المذكور وفيها في عاشر المحرم ورد الخبر بالقبض على شهسوار على يد الأمير يشبك الدوادار الكبير وكان قبضه في أواخر السنة الماضية وهي سنة ست وسبعين والذي تولى إمساكه ووضعه في الحديد ملك الأمراء برقوق نائب الشام .