Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 293

Contributors:

P.293
وفي مستهل شهر ربيع الأول توجه شيخ الاسلام كمال الدين بن أبي شريف شيخ المدرسة الصلاحية وصحبته القضاة الأربعة بالقدس الشريف وهم القاضي شهاب الدين بن عبية الشافعي والقاضي خير الدين بن عمران الحنفي والقاضي نور الدين البدرشي المالكي والقاضي كمال الدين النابلسي الحنبلي وجماعة من الفقهاء من القدس للرملة لملاقاة الأمير يشبك الدوادار الكبير عند قدومه من البلاد الشامية وصحبته شهسوار في الاعتقال وكان تقدمهم للملاقاة ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي ونائب السلطنة يوسف الجمالي ودخل يشبك الدوادار ومعه شهسوار والعساكر السلطانية إلى مدينة الرملة في رابع شهر ربيع الأول وكان يوما مشهودا ونزل على قبة الجلوس وأجتمع به شيخ الاسلام الكمالي والقضاة وناظر الحرمين وسلموا عليه وهو في مخيمه فتلقاهم بالاكرام وكان من خطاب شيخ الاسلام له المرجو من كرم الله تعالى كما جعلكم سببا لكشف هذه الغمة ان يلهمكم شكر هذه النعمة ثم سافر من ليلته إلى جهة غرة وتوجه شيخ الاسلام والقضاة إلى بيت المقدس وفيها استقر الأمير دقماق الاينالي في نيابة السلطنة بالقدس الشريف عوضا عن يوسف الجمالي ولاه الأمير يشبك الدوادار بمدينة غزة عقب سفرة من الرملة ودخل إلى القدس الشريف في حادي عشر ربيع الأول وحضر قراءة المولد الشريف في تلك الليلة وأوقد له المسجد على العادة وكانت ليلة مشهودة وباشر النيابة بحرمة زائدة وشهامة وقمع المناحيس لكنه كان عسوفا في احكامه ولم تطل مدته فأقام بالقدس مائة يوم وأربعة أيام وتوفي في خامس عشري جمادي الآخرة ودفن بالزاوية القلندرية بتربة ما ملا واستقر بعده في النيابة الأمير جقمق نائب دمياط الظالم الفاجر وكان - كما قال بعضهم - لا فارس الخيل ولا وجه العرب ودخل متسلمه إلى القدس في يوم الثلاثاء حادي عشري رجب ودخل جقمق في أوائل شهر رمضان وكان يوم دخوله