Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 289

Contributors:

P.289
الشافعية فيما بعد وجماعة من العلماء والفقراء والفقهاء وأقيمت الغوغاء على القاضي وانتهى الحال إلى أن العوام توجوا إلى المدرسة الصلاحية وهجموا على منزل القاضي وحريمه ونهبوا له بعض أمتعة من منزله واشتد الأمر وتفاحش وارتفعت الأصوات وكان يوما مشهودا كثير المطر وبقي الناس أحزابا وكانت فتنة فاحشة ثم أن الشيخ شهاب الدين العميري والشيخ شهاب الدين بن عتبة بادرا وختما صحيح البخاري قبل النصف من رمضان وشرع شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف وهما في السفر إلى القاهرة فتوجهوا من القدس الشريف في سابع عشر رمضان وخرج الناس لوداعهم بالذكر والتهليل وكان يوما مشهودا وكان القاضي قد جهز ولده إبراهيم إلى القاهرة وسعى في طلب الجماعة إلى الأبواب الشريفة فبرز الأمر بذلك فكان توجههم من القدس الشريف قبل وصول الطلب ووصلوا إلى القاهرة في أواخر شهر رمضان واجتمعوا بالسلطان وهو أول اجتماع شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف به فلما دخلوا عليه انتهر الشيخ شهاب الدين العميري وقال له أخربت القدس وجئت تخرب مصر فانزعج لذلك وقرأ الفاتحة وانصرف واستمر الشيخ كمال الدين جالسا ثم وجه خطابه للسلطان وقال يا مولانا السلطان تريد أن نتكلم بكلمات بين يديكم ولكن هيبة مولانا السلطان تمنعنا فان آذيتم تكلمنا فقال له تكلم فقال يا مولانا السلطان تثبت فحصل للسلطان سكون وزال ما كان عنده من الانزعاج وأذن له في الكلام فتكلم معه بكلام كان فيه الخير وعرفه حقيقة أمر القاضي وما هو عليه ثم انصرف ولما وصل إبراهيم ولد القاضي إلى القدس ووجد المشايخ قد سافروا قبل وصول الطلب خشي القاضي على نفسه من طلب يرد إليه فتوجه هو إلى القاهرة في شهر ذي القعدة وصحبته جماعة من العوام مطلوبون بسبب شكواه من جملتهم رجل اسمه عمر الزبال وآخر يدعى زريق يحمل الأموات وآخر يدعى كحيله يدق الطبل مع الحرافيش .