Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 276

Contributors:

P.276
ولما توفيت زوجته الست زهرة جعل لها مصحفا شريفا يقرأ فيه بالصخرة الشريفة ودفنها على رأس جبل طور زينا في قبة عمرها لها بالقرب من خروبة العشرة وعزل في سنة بضع وأربعين وثمانمائة وتوفي بغزة القاضي غرس الدين خليل بن أحمد بن محمد بن عبد الله السخاوي جليس الحضرة الشريفة الظاهرية ومشيرها مولده في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وكان صحب الملك الظاهر جقمق قبل السلطنة فلما تسلطن قدمه وولاه نظر الحرمين في أواخر سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وأفردها عن نظر الأمير طوغان واستمر طوغان نائبا وقدم السخاوي القدس في مستهل ربيع الأول سنة أربع وأربعين هو والقاضي علاء الدين بن السائح وقد ولي قضاء الشافعية وكان دخولهما في يوم واحد وكل منهما عليه خلعة السلطان بطرحه فعمر الأوقاف ورتب الوظائف وأقام نظام الحرمين وفعل فيهما من الخير ما لم يفعله غيره وتقدم ذكر ذلك في ترجمة الملك الظاهر جقمق ثم توجه إلى القاهرة فتوفي بها في إحدى الجمادين سنة سبع وأربعين وثمانمائة الأمير خشقدم نائب السلطنة بالقدس الشريف ولي النيابة في دولة الملك الظاهر جقمق وباشر بشهامة فحصل منه عسف للرعية وجار عليهم فوثب أهل بيت المقدس عليه وشكوه للسلطان فعزله وطلب إلى القاهرة ثم بذل مالا وولي مرة ثانية وحضر من القاهرة وهو يهدد أهل بيت المقدس ويوعدهم بكل سوء فدخل في يوم الخميس إلى القدس وحصل له توعك عقب دخوله فمات في يوم الخميس الآتي ولم يمكنه الله من أحد من أهل بيت المقدس ودفن بباب الرحمة في سنة نيف وخمسين وثمانمائة وقد ولي نيابة القدس الشريف جماعة وبعضهم أضيف إليه النظر قبل الثمانمائة وبعدها إلى نحو الأربعين أو الخمسين والثمانمائة فمنهم أحمد الحمصي وأحمد الهيدباني وحسن بن باكيش وعلاء الدين يلبغا العلائي وأحمد حيدر ومحمد الشريف وأمير حاج بن مسندر وأمير علي بن