Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 275

Contributors:

P.275
معتبرا عمر الأوقاف ونماها وصرف المعاليم واشترى للوقف مما أرصده من المال جهات من القرى والمسقفات وورد مرسوم السلطان بصرف معاليم المستحقين منها وإرصاد ما بقي لمصالح الصخرة الشريفة ونقش ذلك برخامة وألصقت بحائط الصخرة الشريفة تجاه قبة المعراج في سنة ست وثلاثين وثمانمائة ثم عزل وتوفي في ثالث جمادي الآخرة سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ودفن بما ملا الأمير حسن فجا ناظر الحرم الشريف ونائب السلطنة ولي بعد الأمير أركماس وكان حاكما معتبرا وفي أيامه سرق مال الوقف الموضوع بصندوق الصخرة الشريفة واتهم به جماعة من الخدام فأخذهم الأمير حسن فجا إلى ديار دار النيابة وضرب بعضهم بالمقارع وحبس شيخ الحرم جمال الدين بن غانم وكانت فتنة فاحشة وكان متوليا في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وبعدها الأمير حسام الدين أبو محمد الحسن بن ناصر الدين محمد بن جمال الدين عبد الله الشهير بالكشكلي الحنفي ناظر الحرمين ونائب السلطنة كان من الأمراء المعتبرين عمر المدرسة الحسنية المعروفة به بباب الناظر ووقف عليها أوقافا ورتب فيها وظائف من التصوف وغيره وكانت عمارتها في سنة سبع وثلاثين وتاريخ وقفها في الأول من شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وتوفي بالقدس الشريف بعد انفصاله عن النيابة والنظر في خامس عشر ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة ودفن بما ملا عند الشيخ أبي عبد الله القرشي الأمير طوغان العثماني ناظر الحرمين ونائب السلطنة بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام وكاشف الرملة ونابلس ومتولي الصلت وعجلون واستادار الأغوار وغير ذلك من التكلم على الجهات السلطانية جمع له بين هذه الوظائف في دولة الملك الأشرف برسباي في سنة أربعين وثمانمائة وبعدها في دولة الملك الظاهر جقمق وكان من الحكام المعتبرين له محاسن كثيرة ببيت المقدس من العمارة وإقامة الحرمة .