Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 180

Contributors:

P.180
ثم بعد وفاته خلفه ولده الشيخ الإمام العالم العلامة شيخ الاسلام القدوة المحقق برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم أحد أعيان علماء بيت المقدس في العلم والقراآت رجل عالم صالح لم تعلم له صبوة استقر فيما بيد والده من القراءة بمصحف الملك الظاهر جقمق بالصخرة الشريفة وتدريس القراءات بالمدرسة الجوهرية واشتغل وحصل وفضل وتميز وصار من أعيان بيت المقدس وتصدر للافتاء والتدريس ونفع المسلمين وهو سالك طريقة السلف الصالحين وعبارته في الفتوى نهاية في الحسن والناس سالمون من يده ولسانه يتلو كتاب الله بحسن صوت وطيب نغمة وله مصنفات منها شرح جمع الجوامع في الأصلين ونظم الارشاد في الفقه وألفية المعاني والبيان وشرحها وشرح ألفية ابن مالك في النحو والصرف وشرح التقريب والتيسير في علوم الحديث للإمام الكبير محيي الدين النووي رضي الله عنه وشرح القواعد نظم العلامة شهاب الدين بن الهائم والأسئلة في البسملة والعقد المنضد في شروط حمل المطلق على المقيد وشرحه وغير ذلك وهو حي يرزق إلى يومنا أبقاه الله تعالى ونفع به المسلمين الشيخ شمس الدين محمد بن حسين الأوتاري الشافعي نسبة لأوتارية - قرية من عمل جلجوليا - رحل إلى مصر صغيرا واشتغل على العلماء وسمع الصحيح على البرهان الشامي مسند القاهرة في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة لسماعه على الحجاز بسنده وسمع على جماعة واشتغل وفضل وكان يعمل بمسألة ابن سريج ويصرح بالجواز فيها وقد استنابه قاضي القضاة جمال الدين بن جماعة في هذه المسألة حتى حكم بها لبعض المقادسة وله مؤلف سماه فتح الخلاق في تنبيه أبي إسحاق وتكسب بالشهادة دهرا طويلا إلى أن توفي في أثناء سنة تسع وأربعين وثمانمائة الشيخ الإمام العالم الصالح شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن يحيى بن سعيد بن عبد الله المقدسي القادري المشهور بجده الأعلى سعيد شيخ القادرية وصاحب الذكر والأوراد كان له حلقة عظيمة يجتمع فيها خلق كثير بالمسجد الأقصى